تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى ( 1 ) إن لم يكن على وجه التشريع ( 2 )
شرح
دخله في الواجب أو الغرض لقاعدة الاشتغال والاحتياط ، إلَّا أنّا مع ذلك لا نلتزم بذلك في المقام ، بل ندفع احتمال مدخلية تلك الأُمور في الواجب بالإطلاق المقامي ، أعني سكوتهم ( عليهم السلام ) عن البيان والتنبيه مع كونهم في مقام البيان ، لأن تلك الأُمور مما يغفل عنها عامّة المكلَّفين ، لأن أكثرهم لا يميز الأجزاء الواجبة في العمل عن مندوبها ، ومثل ذلك لو كانت دخيلة في الواجب أو الغرض لوجب على المولى التنبيه والبيان ، ومع سكوته عن ذلك في مقام البيان نستكشف عدم دخلها في شيء ممّا يهم المكلف في مقام العمل ، إذن المورد ليس من موارد الاشتغال والاحتياط . نيّة الواجب في موضع المندوب وبالعكس : ( 1 ) والوجه في صحّته أن الوضوء إنما يعتبر فيه أن يؤتى بذات العمل مضافة بها إلى المولى نحو إضافة ، والمفروض أن المكلف أتى به كذلك ، وأما قصد وجوبه أو استحبابه فهو غير معتبر في الوضوء فوجود ذلك وعدمه سيان ، وقد استثنى عن ذلك موردين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : إن لم يكن على وجه التشريع ، وثانيهما : ما أشار إليه بقوله : أو التقييد . نيّة أحدهما في موضع الآخر على وجه التشريع : ( 2 ) بأن كان عالماً بوجوب العمل غير أنه نوى استحبابه متعمداً ، كما في صوم شهر رمضان أو الوضوء بعد دخول وقت الصلاة ، وإنما يصح فيما إذا لم يكن متعمداً في ذلك كما إذا اعتقد استحباب الوضوء بعد دخول وقت الصلاة أو اعتقد وجوبه قبل دخول الوقت . وليس الوجه في بطلان الوضوء عند التشريع هو أن ما قصده المكلف لا واقعية له وما له واقع لم يقصده ، بل الوجه في بطلانه هو أن حرمة التشريع تسري إلى العمل