ولا فرق في وجوب الترتيب بين الوضوء الترتيبي والارتماسي ( 1 ) .
الحادي عشر : الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللَّاحقة ، فلو جفّ تمام ما سبق بطل ( 2 ) ، بل لو جفّ العضو السابق على العضو
شرح
إذا غسل اليد اليسرى مقدّماً على غسل اليمنى ، لأنه لو أعاد غسل اليسرى فحسب لحصل به الترتيب المعتبر في الوضوء .
عدم الفرق في اعتبار الترتيب بين الارتماسي والترتيبي
( 1 ) أشار ( قدس سره ) بذلك إلى الفرق بين الطهارتين أعني الغسل والوضوء ، وأن الوضوء لا يختلف الترتيب المعتبر فيه باختلاف أنحائه وأقسامه كما يختلف في الغسل لوضوح أن غسل الرأس مقدم في الغسل على غسل الجانبين من غير خلاف ، كما أن غسل الجانب الأيمن مقدم على الأيسر على المشهور ، إلَّا أن ذلك خاص بالترتيبي منه دون الارتماسي ، فإن الأمر ربما ينعكس في الارتماس فيغسل أوّلًا رجليه ثم جانبيه ثم رأسه ، لأنه إنما يدخل في الماء من طرف الرجل غالباً في الارتماس ، وهذا بخلاف الوضوء ، لأن مقتضى إطلاق أدلته أن الترتيب معتبر فيه مطلقاً ، سواء أكان التوضؤ بالترتيب أم بالارتماس ، فالإرتماسي فيه كالترتيبي ، فان المراد بالارتماس في الوضوء إنما هو ارتماس وجهه أو يده اليمنى أو اليسرى ، فلو قدّم ما هو متأخر بطل وضوءه لا محالة .
اشتراط الموالاة في أفعال الوضوء :
( 2 ) لا إشكال ولا خلاف في اعتبار الموالاة في الوضوء وإن كان بينهم كلام في أن الموالاة واجب شرطي فيبطل الوضوء بالإخلال بها ، أو أنها واجب نفسي فالإخلال بها يوجب الإثم والعقاب ولا يبطل بذلك الوضوء ، وكيف كان فالمسألة متسالم عليها عندهم .