تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
[ 543 ] مسألة 4 : لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ( 1 ) ، وأمّا في الغصب فالبطلان مختص ( * ) بصورة العلم والعمد ( 2 ) سواء كان في الماء أو المكان أو
شرح
وأمّا إذا كان التصرف في إناء الغير وإشغاله مستنداً إلى سوء اختياره كما هو الغالب في الغاصبين ، وبنينا في محله على أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار كما هو الصحيح فلا يتم ما أفاده الماتن بوجه ، لأنه وقتئذٍ محرم التصرف في إناء الغير بالحرمة السابقة على الامتناع ومعه لا يتمكن من تفريغ الإناء كما لا يتمكن من إبقائه بحاله ، لأنه أيضاً معدود من التصرف في مال الغير على الفرض فلا يحكم على تفريغ الإناء بالوجوب . بل لو فرّغه لارتكب محرماً من المحرمات وإن كان العقل يلزمه بالتفريغ لأنه أقل الضررين وأخف القبيحين ، فهو مأمور به عقلًا ومحرم عليه شرعاً . وكيف كان فسواء كان تفريغه محرماً أم لم يكن فهو بعد ما فرّغ الإناء واجد للماء ومتمكن من الوضوء ، فلا بدّ من الحكم بوجوبه في حقه . اشتراط الإطلاق وأخويهما واقعاً : ( 1 ) بمعنى أن شرطية الإطلاق والطهارة وعدم الحائل شرطية واقعية ثابتة في كلتا حالتي العلم والجهل الشامل للنسيان أيضاً . اشتراط الإباحة ذُكري : ( 2 ) فتكون شرطية الإباحة في الماء والمكان والمصب ذُكرية فلا اشتراط عند الجهل والنسيان ، وتفصيل الكلام في هذا المقام : أن الماتن ذهب إلى أن الإباحة في كل
هامش
( * ) لا فرق فيما حكم فيه بالبطلان بين صورتي العلم والجهل في موارد الشبهات الحكمية والموضوعية ، وأما موارد النسيان فإن كان الفعل فيها مبغوضاً كما في نسيان الغاصب ونحوه فالظاهر بطلان الوضوء معه أيضاً ، وإلَّا فيحكم بصحته ، ويجري هذا التفصيل في المسألة الآتية أيضاً .