ولو شكّ في وجوده يجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه ( * ) ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله ( 1 ) .
الرابع : أن يكون الماء وظرفه ( * * ) ومكان الوضوء ( * * * ) ومصبّ مائه مباحاً ( 2 )
شرح
عدم الاعتبار بالظن :
( 1 ) لا اعتبار بالظن بالعدم ، لأن مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم العلم بالفراغ والخروج عن عهدة التكليف المتيقن ، وعليه لا مناص من الفحص حتى يحصل له العلم أو الاطمئنان بوصول الماء إلى البشرة وزوال الحاجب ، أو تقوم على ذلك أمارة معتبرة شرعاً .
فلا وجه للتفرقة بين موارد الشك في الحاجب وموارد العلم بوجوده كما صنعه الماتن ( قدس سره ) واعتبر تحصيل اليقين بزواله عند العلم بالوجود واقتصر على الظن بالعدم عند الشك في وجوده ، فان الصحيح كما عرفت إنما هو تحصيل الحجة المعتبرة على زوال المانع ووصول الماء إلى البشرة ، لأن استصحاب عدم الحاجب لا يترتب عليه الحكم بالوصول إلَّا على القول بالأُصول المثبتة .
والسيرة على عدم الاعتناء بالشك في وجود الحائل مما لا أساس له ، فلا مناص من الاستناد إلى حجة معتبرة من الاطمئنان أو غيره كما مرّ ، بلا فرق في ذلك بين الصورتين : أعني صورة العلم بوجود الحائل وصورة الشك في وجوده .
اعتبار الإباحة في الماء :
( 2 ) أمّا اعتبار إباحة الماء في صحة الوضوء فهو مما لا إشكال فيه ولا خلاف ، لأن
هامش
( * ) لا يكفى الظن بالعدم ما لم يصل إلى حدّ الاطمئنان ، ومعه يكتفى به حتى مع العلم بوجود الحائل قبل ذلك .
( * * ) تقدم حكم الوضوء من الظرف المغصوب في بحث الأواني ، وفي حكم الظرف مصبّ الماء .
( * * * ) على الأحوط .