تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
نعم لو قصد الإزالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى ( * ) ولا يضر تنجس عضو بعد غسله وإن لم يتم الوضوء ( 1 ) .
شرح
وعليه فالصحيح اشتراط طهارة الأعضاء قبل الوضوء فيما إذا كان التوضؤ بالماء القليل وكانت الغسلة غير متعقبة بطهارة المحل ، كما في الغسلة الأُولى فيما إذا كانت متنجسة بما يعتبر التعدد في إزالته لاستلزام نجاسة الأعضاء وقتئذٍ نجاسة الماء الوارد عليها وهي قادحة في صحة الوضوء كما مر . وأمّا إذا كان التوضؤ بشيء من المياه المعتصمة أو كان بالماء القليل وكانت الغسالة متعقبة بطهارة المحل ، كما إذا لم تكن النجاسة مما يعتبر تعدد الغسل في إزالتها ، أو كان معتبراً إلَّا أنه قصد التوضؤ بالغسلة الثانية المتعقبة بطهارة المحل ، فلا يشترط طهارة الأعضاء قبل التوضؤ كما لا يخفي . وقد سقط في تعليقات سيدنا الأُستاذ ( مدّ ظله ) تفصيل هذه المسألة ، حيث إن السيد ( قدس سره ) في أحكام غسل الجنابة اعتبر طهارة البدن قبل غسلها ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 666 ] .وعلَّق عليه سيدنا الأُستاذ ( دام ظله ) بقوله : مرّ تفصيلها في الوضوء ، ولم يتقدم عنه هذا التفصيل في تعليقاته على مسائل الوضوء وهو سقط مطبعي ( 2 )( 2 ) وقد أُضيف هذا التفصيل على تعليقته المباركة في طبعاتها الأخيرة .. إذا قصد الوضوء بالإخراج : ( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) متين بالنسبة إلى رفع غائلة نجاسة المحل ، وهو كاف في صحة الوضوء مع قطع النظر عما أشرنا إليه سابقاً من أن الظاهر المستفاد من الأخبار الآمرة بالغسل في الوضوء والغسل إنما هو إيجاد الغسل وإحداثه ، وأما الغسل بحسب البقاء فهو غير كاف في صحته ، وحيث إن الغسل بإخراج العضو من الماء ليس
هامش
( * ) مرّ الإشكال في نظائره [ منها المسألة 511 ] .