[ 535 ] مسألة 45 : الإسراف في ماء الوضوء مكروه ( 1 ) ، لكن الإسباغ مستحبّ ( 2 ) وقد مرّ أنه يستحبّ أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ، والظاهر أن
شرح
الوضوء في مفروض المسألة ، لأن الغسل قد تحقق من صبّ الماء من الأسفل وهو غسل حادث إلَّا أنه غير معتبر ، لمكان أنه من الأسفل إلى الأعلى . فالغسل المعتبر والمأمور به إنما هو إمرار اليد بالماء من الأعلى إلى الأسفل ، ولكنه غسل بحسب البقاء دون الحدوث ، وقد بنينا على عدم كفاية الغسل بحسب البقاء ولزوم كون الغسل حادثاً ، وعليه فلا مناص من أن يصب الماء من أعلى الوجه كما في الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية ليتحقق الغسل الحادث من الأعلى إلى الأسفل .
كراهة الإسراف في ماء الوضوء :
( 1 ) الحكم بكراهة الإسراف في ماء الوضوء يبتني على القول بالتسامح في أدلة السنن ثم التعدي من المستحبات إلى المكروهات ، والوجه في ذلك : أن الرواية المستدل بها على ذلك في المقام هي ما رواه الكليني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 22 / 9 .عن علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون بالتخفيف أو التشديد عن حماد ابن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن لله ملكاً يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 485 / أبواب الوضوء ب 52 ح 2 .ومحمد بن الحسن بن شمون ضعيف ضعّفه النجاشي صريحاً ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 335 / 899 .وكذا سهل بن زياد فإنه أيضاً ضعيف فلاحظ .
الإسباغ مستحبّ :
( 2 ) كما ورد في عدّة من الروايات فيها الصحاح وغيرها ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 487 / أبواب الوضوء ب 54 ..