تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
[ 534 ] مسألة 44 : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى ، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى ، فلو صبّ على الأسفل وغسل من الأعلى بإعانة اليد صحّ ( 1 ) .
شرح
نعم ، مطلق الغسل وطبيعيه غير المتوقف على القصد ليس من الغسل المعتبر في الوضوء ، فان الغسل الوضوئي موقوف على قصد كونه وضوئياً ، إذن له أن يصبّ الماء عشر مرّات ولا يقصد بها الغسل المعتبر في الوضوء ، بل يقصده في الصبّة الأخيرة فقد أتى وقتئذٍ غسلًا واحداً من غسلات الوضوء ، والصبّات والغسلات المتحققتان قبل الصبّة الأخيرة خارجتان عن الغسل المعتبر في الوضوء فلا يكون تعدّدهما مخلًا له . نعم إذا قصد الغسل المعتبر في الوضوء في كل واحد من الصبات تحققت بذلك غسلات متعدِّدة ، والثالثة وما زاد منها بدعة محرّمة . وجوب الابتداء في الغسل بالأعلى : ( 1 ) إمرار اليد من الأعلى إلى الأسفل ليس من حقيقة الغسل لا في شيء من لغة العرب ولا في غيرها ، لضرورة أن قطرة من الماء إذا وقعت على أي موضع من البدن أو غيره فأمررنا عليها اليد مرتين مثلًا لم يصدق أنّا غسلناه مرتين ، بل الغسل عبارة عن مرور الماء على الوجه أو اليد أو غيرهما من المواضع ، فإذا صبّ الماء على الأسفل فهو غسل حقيقة إلَّا أنه غير معتبر في الوضوء ، للزوم كون الغسل من الأعلى إلى الأسفل دون العكس ، فلو بقي شيء من الماء في يده حين وصولها ، أي اليد إلى الأعلى ، فأمرّ يده بالماء من أعلى الوجه إلى الذقن صدق عنوان الغسل عليه ، إلَّا أن الاجتزاء به يبتني على كفاية مطلق الغسل في مقام الامتثال . على أنه من الندرة بمكان لعدم بقاء الماء بحسب العادة في اليد بعد صبّه من الأسفل حين وصولها إلى الأعلى . وأمّا بناء على ما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في ص 102 .من عدم كفاية الغسل بحسب البقاء في موارد الأمر بالغسل كالوضوء والغسل ووجوب إحداث الغسل وإيجاده ، فيشكل الحكم بصحّة