تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
[ 536 ] مسألة 46 : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مرّ ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقيّة على المتعارف بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدِّمة من البدأة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما ( 1 ) .
شرح
على سنّتي معي في حظيرة القدس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 483 / أبواب الوضوء ب 50 ح 6 ، الفقيه 1 : 23 / 2 .. ويمكن الاستدلال بها على كراهة السرف في الوضوء وأنه بأكثر من مد لاستقلال المد وعدم اعتقاده بكفايته للوسواس خلاف سنة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) غير أن الرواية مرسلة ، فيبتني الاستدلال بها أيضاً على التسامح في أدلة السنن وإلحاق المكروهات بالمستحبات . جواز التوضّؤ برمس بعض الأعضاء : ( 1 ) تقدّمت ( 2 )( 2 ) في ص 102 .مسألة الغسل الارتماسي في الوضوء برمس أعضائه في الماء وحكم الماتن ( قدس سره ) بأنه لا بدّ من نيّة الغسل حال إخراج العضو من الماء ، وتقدّم منّا الاستشكال فيما أفاده سابقاً . وتعرض في هذه المسألة لما إذا غسل بعض أعضائه بالارتماس وغسل بعضها الآخر بالترتيب وصبّ الماء عليه وحكم بصحته ، وما أفاده ( قدس سره ) هو الصحيح ، والوجه فيه أن الآية المباركة : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) المائدة 5 : 6 .مطلقة ولم يرد عليها أي مقيد ، وإطلاقها يقتضي جواز الاكتفاء في الغسل بالتبعيض كما ذكره في المتن . وأمّا ما ورد في بعض الروايات البيانية من أنه ( عليه السلام ) صبّ الماء على وجهه ويديه ( 4 )( 4 ) هذا مضمون عدة روايات مشتملة على لفظة الصبّ أو ما هو بمعناه كاسدال الماء على الوجه أو اليد أو الذراع أو غيرهما المرويّة في الوسائل 1 : 387 / أبواب الوضوء ب 15 .فإنما هو من جهة الغلبة إذ الغالب في الوضوء أن يكون بالصب والماء القليل .