شرح
سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 202 .، فلا يمكننا الحكم بصحته وإجزائه ، إذ لا سيرة عملية حتى يدعي أنها كاشفة عن الصحّة والإجزاء لعدم ردعهم ( عليهم السلام ) عن ذلك مع كونه بمرأى منهم .
وأمّا قضية ما فهمه زرارة من الصحيحة المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 215 .وهو الذي جعلناه مؤيداً للمدّعى ففهمه إنما يتبع بالإضافة إلى كبرى المسألة ، أعني التقيّة في المحرّمات الغيرية ، وأما خصوص مورد الصحيحة ، أعني المسح على الخفين فلا ، لما مرّ من أن العامة على ما وقفنا على أقوالهم غير ملتزمين بوجوبه التعييني كما تقدم ، هذا بل نفس إطلاق الروايات الآمرة بغسل الرجلين المحمولة على التقيّة يقتضي الحكم ببطلان المسح على الرجلين وعدم كونه مجزياً ، لأن مقتضى إطلاقها أن غسل الرجلين واجب تعييني مطلقاً ولو في حال التقيّة ولا يجزئ عنه أمر آخر ، أي أنه ليس بواجب تخييري ليتخيّر المكلف بينه وبين المسح على الخفين ، فلو اقتضت التقيّة المسح على الخفين في مورد على وجه الندرة فهو لا يكون مجزئاً عن المأمور به الأوّلي .
ومن هذا القبيل الوقوف بعرفات يوم الثامن مع العلم بالمخالفة ، لأنه أمر يندر الابتلاء به ، ومع الندرة لا مجال لدعوى السيرة ولا لكشفها عن الإجزاء في مقام الامتثال ، لأجل عدم ردع الأئمة ( عليهم السلام ) عنها ، اللَّهمّ إلَّا أن يتم شيء من الأدلة اللفظية على التفصيل المتقدم آنفاً .
الجهة الرابعة : في مَن يتّقى منه : لا ينبغي التردد في أن التقيّة المحكومة بالوجوب أو الجواز لا يختص بالعامة على وجه الخصوص ، بل تعم كل ظالم وجائر إذا خيف ضرره وهو مورد للتقية الواجبة أو الجائزة ، ويدلنا على ذلك مضافاً إلى العمومات ( 3 )( 3 ) الوسائل 16 : 214 / أبواب الأمر والنهي ب 25 .