تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
أو على مسح الخفّين إلَّا أنه من الندرة بمكان ولا كلام حينئذٍ في مشروعية التقيّة ، فإن الرواية المانعة ناظرة إلى ما هو الغالب . ولعلّ الشيخ ( قدس سره ) لم يلفت نظره الشريف إلى ملاحظة استثناء شرب المسكر ، لتوجهه إلى استثناء مسح الخفّين ، ومن هنا حمل الرواية على غير المعنى الذي ذكرناه ، والله العالم بحقيقة الحال ، فعلى ما بيّناه الرواية أجنبية عما نحن بصدده . ومنها : موثقة سماعة قال « سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعة من صلاة فريضة قال : إن كان إماماً عدلًا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلَّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 405 / أبواب صلاة الجماعة ب 56 ح 2 .. أمّا الجملة الأولى أعني قوله : « إن كان الإمام عدلًا » فمضمونها هو ما دلّ عليه غيرها من الأخبار ، من أن من دخل في الفريضة ثم أُقيمت الجماعة استحب له أن يجعل ما بيده من الفريضة تطوعاً ويسلَّم في الركعة الثانية حتى يدرك ثواب الجماعة بائتمامه من أول الصلاة . وأمّا الجملة الثانية أعني قوله : « وإن لم يكن إمام عادل » فقد حملها شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) على ما قدّمناه في الجملة الأولى من أنه يجعل ما بيده من الفريضة تطوعاً ويسلم في الثانية ويأتم بالإمام ويأتي من أجزاء الصلاة وشرائطها على ما استطاع ، فان تمكن من أن يأتي بتمامهما مع الإمام فهو ، وإن لم يستطع إلَّا من بعضهما فيكتفي بالبعض لأن التقيّة واسعة ( 2 )( 2 ) رسالة في التقيّة : 324 السطر 2 ..
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248 | الشيخ ميرزا علي الغروي