تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
[ 516 ] مسألة 26 : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح ( 1 ) وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ( 2 ) . وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس وإلَّا لا بدّ من تجفيفها ، والشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي بل لا بدّ من اليقين ( 3 ) .
شرح
شرطيّة تأثّر الممسوح : ( 1 ) بأن تكون اليد مبتلة ببلَّة الوضوء ولا تكون يابسة ، وإلَّا لم يصدق عليه المسح ببلَّة ما في اليد من ماء الوضوء ، وإن كان يصدق عليه المسح باليد ، لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 135 .من أنه يعتبر في المسح أن يكون باليد وأن يكون ببلَّة الوضوء . ( 2 ) لما عرفت من اعتبار كون آلة المسح هي اليد ، فلا مناص من أن يكون المسح باليد ، فلو نقل الرطوبة إلى جسم آخر ومسح به رأسه ورجليه فهو ليس مسحاً باليد وإن كان مسحاً ببلَّة الوضوء ، وقد عرفت اعتبار كون المسح باليد وأن يكون ببلَّة الوضوء ، فلا يكفي أحدهما من دون الآخر في صحته . إذا كانت على الممسوح رطوبة : ( 3 ) للمسألة صور ثلاث : الأولى : أن تكون الرطوبة الموجودة في الممسوح قليلة جدّاً بحيث لا تمنع عن ظهور أثر المسح بالبلة في الممسوح ، كما إذا كانت الرجل رطبة بالعرق الخفيف أو رطوبة خارجية قليلة ، ولا إشكال في صحة الوضوء وقتئذٍ كما لا يجب تجفيف الموضع الممسوح بوجه ، وذلك لأنه لم يرد اعتبار الجفاف في الممسوح في آية أو رواية ، بل مقتضى إطلاقات الآية والرواية عدم الاعتبار ، وإنما التزمنا به تحقيقاً لصدق المسح ببلَّة الوضوء ، وهو إنما يتحقق فيما إذا لم تكن على الممسوح رطوبة كثيرة تمتزج