وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء . نعم الأحوط عدم أخذها ممّا خرج من اللحية عن حد الوجه ، كالمسترسل منها ( 1 ) ، ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ( 2 ) ثم يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط ( 3 ) ، وإلَّا فقد عرفت أن الأقوى جواز الأخذ مطلقاً .
شرح
أخذ البلَّة من المسترسل من اللحية :
( 1 ) هل البلَّة الموجودة في المسترسل من اللحية الذي خرج عن حد الوجه كالبلة الموجودة في اللحية نفسها فيجوز المسح بها أو لا يجوز ؟ فقد يقال بعدم الجواز ، نظراً إلى أن المسح لا بدّ أن يكون ببلَّة الوضوء على ما تقدم وعرفت ، والبلَّة الموجودة في غير مواضع الوضوء ليست من بلَّة الوضوء ، وعليه فيقع الكلام في أن بلَّة المسترسل من اللحية هل هي من بلَّة الوضوء أو أنها ماء خارجي ؟
ذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) أنها من بلَّة الوضوء ، لصدق أنها من نداوته لدى العرف ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 153 السطر 25 .، ولكن الصحيح أنها ليست من نداوة الوضوء ، لأن المراد بماء الوضوء إنما هو الماء الموجود في محاله دون مطلق الماء المستعمل في الوضوء ، وإلَّا لجاز المسح بالبلة الواقعة على الثوب أو البدن حال الوضوء ، أو بالماء المجتمع في الإناء عند الوضوء ، ومن الظاهر أن مسترسل اللحية ليس من محال الوضوء ، لأنه خارج عما بين القصاص والذقن فلا يجوز المسح ببلته ، وكذلك الحال فيما خرج عن حد الوضوء بحسب العرض ، لأن بلته ليست من بلل مواضع الوضوء فلا يجوز المسح ببلته .
( 2 ) لأنه مع وجود ما يكفي لمسح رأسه في الكف ليس له المسح ببلل غيره من الأعضاء .
( 3 ) بل على الأقوى كما عرفت .