تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
[ 511 ] مسألة 21 : يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى ( 1 ) لكن في اليد اليسرى لا بدّ أن يقصد ( * ) الغسل حال الإخراج من الماء حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد ، بل وكذا في اليد اليمنى إلَّا أن يبقي شيئاً من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء ( 2 ) .
شرح
لا يكون محل الشوكة معدوداً من الجوف والباطن الذي لا يجب غسله في الوضوء . ( 1 ) بأن يدخل المرفق أوّلًا ، ثم يرمس اليد إلى آخرها مرة واحدة أو تدريجاً . الوضوء الارتماسي : ( 2 ) في المقام كلامان : أحدهما : أصل جواز الارتماس في الوضوء . وثانيهما : كفاية قصد الغسل حال الإخراج وعدمها . أمّا المقام الأوّل : فلا ينبغي الإشكال في جواز التوضؤ بالارتماس ، لإطلاقات الأدلة الآمرة بالغسل في الوضوء ، وعدم قيام دليل على المنع عن ذلك ، وهي كافية في الحكم بالجواز . وأمّا المقام الثاني : فالصحيح أن الاكتفاء بما أفاده الماتن ( قدس سره ) من قصد الغسل حال الإخراج غير صحيح ، وذلك لأن الظاهر من أيّ أمر متعلق بأي فعل من أفعال المكلفين إنما هو الإيجاد والإحداث ، أعني إيجاد متعلقاته وإحداثه بعد ما لم يكن دون الإبقاء والاستمرار ، وبما أن المكلف قد وضع يده على الماء ورمسها فيه فقد تحقّق منه الغسل لا محالة ، وهذا وإن كان غسلا بحسب الإيجاد والإحداث ، إلَّا أنه غير محسوب من الوضوء ، لأن المكلف لم يقصد به الغسل المأمور به على الفرض وإنما نوى الغسل المأمور به في الوضوء حال إخراجها من الماء ، أو يقصد ذلك بتحريكها وهي في الماء ، وهذا أيضاً لا كلام في أنه غسل لليد حقيقة غير أنه غسل
هامش
( * ) في تحقق مفهوم الغسل بذلك إشكال .