[ 509 ] مسألة 19 : الوسواسي الذي لا يحصل له القطع بالغسل يرجع إلى المتعارف ( 1 ) .
شرح
الأوّل : الوسخ الذي لا يرى وجوده على البشرة إلَّا بعلاج كالدلك ونحوه ، ولا ينبغي الإشكال في عدم وجوب إزالته حينئذٍ ، لأنه من الأعراض وليس من قبيل الأجرام والأجسام المانعتين عن وصول الماء إلى نفس البشرة .
الثاني : الوسخ الذي يرى على البشرة من دون أن يكون له جرم وجسم بحسب النظر العرفي المسامحي ، بل إنما يعد من الأعراض الطارئة عليه ، كالبياض يتراءى على اليد من استعمال الجص والنورة وأمثالهما ، وهذا أيضاً لا تجب إزالته ، لعدم كونه مانعاً عن صدق غسل البشرة لدى العرف ، لأن المفروض عدم كونه من قبيل الأجرام لدى العرف ، فإذا صبّ الماء على اليد مثلًا وعليها شيء من ذلك الوسخ صدق أنه قد غسل البشرة ، ومع صدق ذلك لا ملزم لإزالته كما مرّ .
الثالث : الوسخ الذي يرى على البشرة وله جرم ومعدود من الأجسام لدى العرف ، ولكن لا يمنع عن وصول الماء إلى البشرة ، وهذا أيضاً كسابقه لا تجب إزالته فإن المأمور به إنما هو غسل البشرة ، ومع فرض تحقّقه وصدق أنه غسل بشرته لا وجه لوجوب إزالة الوسخ ، لأن الإزالة مقدمة للغسل المأمور به وإيصال الماء إلى البشرة ، والمفروض أنه متحقق من دون حاجة إلى الإزالة ، وهذا كما في الثوب الرقيق الموجود على اليد أو البدن أو سائر مواضع الوضوء فيما إذا لم يمنع عن وصول الماء إلى البشرة فلا يجب نزع الثوب وقتئذٍ ، لصدق غسل البشرة عند صبّ الماء على الثوب ، والوسخ غير المانع عن وصول الماء إلى البشرة كالثوب المذكور .
الرابع : الوسخ المرئي المعلوم مانعيته عن وصول الماء إلى البشرة أو محتملها ، وفي هذا القسم تجب الإزالة حتى يحرز وصول الماء إلى البشرة ويقطع بتحقّق المأمور به .
وظيفة الوسواسي :
( 1 ) والوجه في ذلك مضافاً إلى النهي عن العمل على الوسواس في الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 227 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 .