تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
[ 325 ] مسألة 18 : إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بُني على عدمه ( 1 ) كما أنه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بُني على عدمه ( 2 ) فيحكم ببقاء الطهارة في الأوّل وبقاء النجاسة في الثاني . [ 326 ] مسألة 19 : قد يقال بطهارة الدهن المتنجِّس إذا جعل في الكر الحار بحيث اختلط معه ، ثم أُخذ من فوقه بعد برودته لكنّه مشكل ( 3 ) لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه ، وإن كان غير بعيد ( * ) إذا غلى الماء مقداراً من الزمان .
شرح
عن الاعتبار بدعوى أنها مقطوعة الخلاف ، مع تمسكهم بمدلولها الالتزامي كما عرفت وهو من الغرابة بمكان . الجهة الرابعة : وهي أسهل الجهات ، أن الرواية ضعيفة السند فان في طريقها النوفلي عن السكوني ، والسكوني وإن كان لا بأس برواياته إلَّا أن النوفلي ضعيف ولم يوثّقه علماء الرجال . ( 1 ) لاستصحاب عدم نفوذ الماء النجس في باطنه . ( 2 ) لاستصحاب عدم نفوذ الماء الطاهر فيه . ( 3 ) والوجه في ذلك أن الدهن المنتشر في الماء قد تكون أجزاؤه المتفرقة من الدقة والصغر بمكان يعد عرفاً من الأعراض الطارئة على الماء ، وإن كان في الحقيقة باقياً على جوهريته السابقة على الانتشار إذ الجوهر يمتنع أن يتبدل عرضاً ، إلَّا أنه إذا تشتت وصار أجزاء صغاراً عد بالنظر العرفي عرضاً على الماء ، نظير الدسومة السارية من اللحم إلى اليد أو الإناء . فإنّها لدقتها وصغرها معدودة من عوارض اليد وطوارئ الإناء ، وإن كانت في الحقيقة جوهراً وقابلًا للانقسام إلى اليمين واليسار وإلى غير ذلك من الجهات بناء على استحالة الجزء الذي لا يتجزأ .
هامش
( * ) بل هو بعيد جدّاً .