نعم لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى مثل الدلو ( * ) لو شرب الكلب منه ، بل والقربة والمطهرة وما أشبه ذلك ( 1 ) .
[ 318 ] مسألة 11 : لا يتكرّر التعفير بتكرّر الولوغ من كلب واحد أو أزيد بل يكفي التعفير مرّة واحدة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قدّمنا أن الحكم يختص بالظروف المعدّة للأكل والشرب منها ، ولا يشمل مطلق الظروف كالدلو ونحوه لأنه أُعدّ لأن ينزح به الماء ولم يعدّ للأكل أو الشرب منه .
( 2 ) مقتضى القاعدة على ما حقّقناه في محله ( 1 )( 1 ) في المحاضرات في أُصول الفقه 5 : 124 .وإن كان عدم التداخل عند تكرّر السبب ، إلَّا أن ذلك خاص بالواجبات نظير كفّارة الإفطار في نهار رمضان فيما إذا جامع مثلًا مرّتين أو جامع وأتى بمفطر آخر ، فإن القاعدة تقتضي وجوب الكفّارة حينئذ مرّتين . وأما في موارد الأوامر الإرشادية وغير الواجبات التي منها المقام فلا مناص فيها من الالتزام بالتداخل ، وذلك لأن الأوامر الإرشادية كالجملات الخبرية ليس فيها اقتضاء للوجود عند الوجود حتى يلتزم بعدم التداخل كما في الأوامر المولوية ، بل مقتضى إطلاقها التداخل وعدم الفرق في ترتّب الحكم على موضوعه بين تحقّق السبب والموضوع مرّة واحدة وبين تحققهما مرّتين أو أكثر . فعلى ذلك إذا شرب الكلب من إناء مرّتين أو شرب منه كلبان مثلًا لم يجب تعفيره إلَّا مرّة واحدة كما هو الحال في غيره من النجاسات ، لوضوح أن البول مثلًا إذا أصاب شيئاً مرّتين لم يجب تطهيره متعدِّداً ، هذا .
على أن الموضوع للحكم بوجوب التعفير في الصحيحة هو الفضل وعدم تعدّده بتعدّد الشرب غير خفي ، ومعه لا وجه لتكرّر التعفير عند تكرّر الولوغ . فبذلك اتضح أن الوجه فيما أفاده الماتن ( قدس سره ) من عدم تكرّر التعفير بتكرّر الولوغ هو ما ذكرناه لا الإجماع المدعى كما قيل .
هامش
( * ) إسراء الحكم إلى ما لا يصدق عليه الإناء مبني على الاحتياط .