تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
لا اعتبار به ، وإنما المدار على حصول القطع أو الاطمئنان بقول المعصوم ( عليه السلام ) من إتفاقاتهم ، وحيث إنّا نطمئن بقوله ( عليه السلام ) من اتفاق الأصحاب ( قدس سرهم ) في المسألة فلا مناص من اتباعه ، وإن خالف فيها من لم يحصل له الاطمئنان بقوله ( عليه السلام ) من إجماعهم . وقد ذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 78 السطر 31 .: أنه قلَّما يوجد في الأحكام الشرعية مورد يمكن استكشاف قول الإمام ( عليه السلام ) أو وجود دليل معتبر من اتفاق الأصحاب مثل المقام ، كما أنه قلَّما يمكن الاطلاع على الإجماع لكثرة ناقلية واعتضاد نقلهم بعدم نقل الخلاف كما فيما نحن فيه ، فلعل الوجه في مخالفة صاحبي الحدائق والوسائل عدم تمامية الإجماع عندهما . ثم إن اتفاقهم هذا في المسألة إن استكشفنا منه قوله ( عليه السلام ) ولو على وجه الاطمئنان فهو ، وإلَّا فلتوقفهما مجال واسع . وقد يستدل على ذلك بوجوه : منها : صحيحة زرارة المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 431 .. « قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين . . . والنوم حتى يذهب العقل » وما رواه عبد الله بن المغيرة ومحمد بن عبد الله في الحسن عن الرضا ( عليه السلام ) قالا : « سألناه عن الرجل ينام على دابته ؟ فقال : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 252 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 2 .بتقريب أن الروايتين تدلَّان على أن الوضوء ينقض بالنوم حتى يذهب العقل ، أو إذا ذهب النوم بالعقل ، ومعنى ذلك أن الناقض حقيقة هو ذهاب العقل سواء استند ذلك إلى النوم أم إلى غيره . ويرده أن الصحيحة والحسنة إنما وردتا لتحديد النوم الناقض للوضوء ، وقد دلَّتا على أن الناقض هو النوم المستولي على العين والأُذن والقلب ، وهو المعبّر عنه بذهاب العقل ، وليست فيهما أية دلالة ولا إشعار بأن الناقض ذهاب العقل بأي وجه اتفق .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446 | الشيخ ميرزا علي الغروي