التخلِّي ( 1 ) ويجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب النهي عن المنكر ، كما أنه يجب إرشاده إن كان من جهة جهله بالحكم ، ولا يجب ردعه إن كان من جهة الجهل بالموضوع ( 2 ) .
شرح
المخرج . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 302 / أبواب أحكام الخلوة ب 2 ح 5 ، 6 .أو « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 302 / أبواب أحكام الخلوة ب 2 ح 5 ، 6 .فلا يكون استقبالها واستدبارها مبغوضاً من غير البالغين ، ومعه لا مانع من إقعاد الطفل إليها للتخلِّي ، هذا ولو شككنا في ذلك ولم نعلم أن المنهي عنه مبغوض مطلقاً أو مبغوض من المكلفين ، أيضاً لا مانع من إقعاد الطفل إليها لأصالة البراءة عن حرمته .
( 1 ) كما يظهر وجهه مما يأتي في التعليقة الآتية .
( 2 ) المتخلي مستقبل القبلة أو مستدبراً لها قد يكون عالماً بالحكم وموضوعه وقد لا يكون ، وغير العالم قد يكون ناسياً وغافلًا وقد يكون جاهلًا بالحكم أو موضوعه .
أما العالم بالحكم وموضوعه فلا إشكال في وجوب ردعه ، لوجوب النهي عن المنكر وحرمة العمل في حقه .
وأما غير العالم ، فقد يكون جهله رافعاً للحرمة الواقعية عنه كما في الناسي والغافل ، ولا يجب الردع في مثله لأنّ ما يصدر منهما عمل محلل حقيقة وغير مبغوض في حقهما ، وقد يكون جهله مسوغاً للعمل في مرحلة الظاهر فحسب ولا يتصف بالحلية الواقعية لأجله ، بل هو باق على مبغوضيته وحرمته كما هو الحال في موارد الجهل بالموضوع إذا ارتكب العمل اعتماداً على أصل أو أمارة ، نظير ما إذا ظن بالقبلة في جهة معينة أو قامت الأمارة على ذلك وبال المكلف إلى غيرها وصادف القبلة واقعاً لخطأ الأمارة أو الظن ، والردع في هذه الصورة أيضاً غير واجب ، وهذا لا لأن العمل مباح واقعاً ، بل لأنه مرخص في الارتكاب ، ومع الترخيص المولوي ولو في مرحلة الظاهر لا يبقى مجال للردع عنه ، وهذا هو الحال في جميع الشبهات الموضوعية إذا اعتمد فيها على أصل أو أمارة معتبرة ولم يصادفا الواقع إلَّا في موارد علمنا فيها باهتمام