السادس عشر : الاستبراء بالخرطات بعد البول ، وبالبول بعد خروج المني ، فإنّه مطهّر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة ، لكن لا يخفى أن عدّ هذا من المطهرات من باب المسامحة ، وإلَّا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلًا .
السابع عشر : زوال التغيّر في الجاري والبئر ، بل مطلق النابع بأيّ وجه كان ( 1 ) وفي عدّ هذا منها أيضاً مسامحة ، وإلَّا ففي الحقيقة المطهّر هو الماء الموجود في المادة ( 2 ) .
الثامن عشر : غيبة المسلم فإنّها مطهّرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك ممّا في يده ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ولو بإلقاء كر عليه أو بزوال التغيّر عنه بنفسه .
( 2 ) بمعنى أن اتصاله بالمادة هو المطهر له ، وزوال التغيّر شرط في طهارته فلا يكون زوال التغيّر مطهراً له .
مطهِّريّة غيبة المسلم
( 3 ) عد غيبة المسلم من المطهرات لا يخلو عن تسامح ظاهر ، لأنها طريق يستكشف بها طهارة بدن المسلم وما يتعلق به لدى الشك ، لا أنها مطهرة لبدنه ومتعلقاته ، فالأولى ذكرها في عداد ما تثبت به الطهارة كإخبار ذي اليد وخبر الثقة ونحوهما .
والوجه في الحكم بالطهارة معها استمرار سيرتهم القطعية المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) على المعاملة مع المسلمين وألبستهم وظروفهم وغيرها مما يتعلق بهم معاملة الأشياء الطاهرة عند الشك في طهارتها ، مع العلم العادي بتنجسها في زمان لا محالة ، ولا سيما في الجلود واللحوم والسراويل للعلم بتنجسها حين الذبح أو في وقت ما من غير شك ، ومع هذا كله لا يبنون على نجاستها بالاستصحاب وهذا مما لا شبهة فيه . إنما الكلام في أن الحكم بالطهارة وقتئذ وعدم التمسك باستصحاب