السابع : تبعية الآلات المعمولة في طبخ العصير على القول بنجاسته فإنّها تطهر تبعاً له بعد ذهاب الثلثين ( 1 ) .
الثامن : يد الغاسل وآلات ( * ) الغسل في تطهير النجاسات ( 2 ) وبقية الغسالة الباقية في المحل بعد انفصالها ( 3 ) .
التاسع : تبعية ما يجعل ( * * ) مع العنب أو التمر للتخليل كالخيار والباذنجان ونحوهما كالخشب والعود ، فإنّها تنجس تبعاً له عند غليانه على القول بها وتطهر تبعاً له بعد صيرورته خلًا ( 4 ) .
شرح
بل الوجه فيما أفاده أن النجاسة بعد ما ثبتت تحتاج إزالتها إلى غسلها أو إلى دليل يقتضي زوالها من غير غسل ، والأول مفروض العدم في الدلو وأشباهه والثاني غير متحقق لانحصار دليل الطهارة بالسيرة وهي غير محرزة لقلة الابتلاء بتغيّر البئر كما مر ، فأدلَّة لزوم الغسل في المتنجسات محكمة ومقتضى تلك الأدلَّة عدم طهارة الدلو ونظائره من غير غسل .
( 1 ) للسيرة المحققة ، ولأن الحكم بطهارته من غير طهارة الإناء المطبوخ فيه العصير لغو ظاهر كما عرفت في أواني الخمر المنقلبة خلًا .
( 2 ) لا دليل على طهارتهما التبعية بوجه ، وإنما لا يحتاجان إلى الغسل بعد تطهير المتنجسات لانغسالهما حال غسلها وتطهيرها ، فكما أن المتنجِّس يطهر بغسله كذلك اليد والظرف يطهران به ، لا أنهما يطهران بتبع طهارة المتنجِّس من غير غسلهما .
( 3 ) والأمر وإن كان كما أفاده ، إلَّا أن طهارة بقية الغسالة لا تستند إلى الطهارة بالتبع ، بل عدم نجاستها من باب السالبة بانتفاء موضوعها ، لأن الغسالة في الغسلة المتعقبة بطهارة المحل طاهرة كما بيّناه في محله .
( 4 ) إثبات الطهارة لما يجعل مع العنب أو التمر للتخليل من الصعوبة بمكان ودون
هامش
( * ) الحكم بطهارتها إنما هو لأجل غسلها بالتبع ، وأما بقية الغسالة فقد مرّ أنها طاهرة في نفسها .
( * * ) في تبعيته في الطهارة إشكال بل منع ، والذي يسهل الخطب ما مرّ من أن العصير لا ينجس بالغليان .