تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
وبما دلّ على طهارة سؤر الهرّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 227 / أبواب الأسئار ب 2 .مع العلم بنجاسة فمها عادة لأكل الفأرة أو الميتة أو شربها المائع المتنجِّس وغير ذلك من الأسباب الموجبة لنجاسة فمها ، فلا وجه لطهارة سؤرها سوى طهارة الهرة بزوال العين عنها ، وبما دلّ على طهارة الماء الذي وقعت فيه الفأرة وخرجت حيّة ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 238 / أبواب الأسئار ب 9 .مع العلم بنجاسة موضع بولها وبعرها ، وبما دلّ على طهارة الماء الذي شرب منه باز أو صقر أو عقاب إذا لم يرَ في منقارها دم ( 3 )( 3 ) راجع موثقة عمار الوسائل 1 : 230 / أبواب الأسئار ب 4 ح 2 .مع العلم العادي بنجاسة منقارها بملاقاته الدم أو الميتة أو غيرهما من النجاسات ، لأنها من جوارح الطيور فلو لم يكن زوال العين مطهراً لمنقارها لم يكن موجب للحكم بطهارة الماء في مفروض الخبر . فهذا كله يدلنا على أن زوال العين مطهر لبدن الحيوان من دون حاجة إلى غسلها ، هذا وفي المسألة احتمالات أُخر : أحدها : ما احتمله شيخنا الهمداني ( قدس سره ) بل مال إليه من استناد الطهارة في سؤر الحيوانات الواردة في الروايات إلى ما نفى عنه البعد في محله من عدم سراية النجاسة من المتنجِّس الجامد الخالي عن العين إلى ملاقياته ، إذ مع البناء على ذلك لا يمكن استفادة طهارة الحيوان من الأدلَّة المتقدِّمة بزوال العين عنه ، لأنها دلَّت على طهارة الماء الملاقي لتلك الحيوانات فحسب وهي لا تنافي بقاءها على نجاستها لاحتمال استنادها إلى عدم تنجيس المتنجسات ، ومقتضى إطلاق ما دلّ على لزوم الغسل في المتنجسات بقاء النجاسة في الحيوانات المذكورة بحالها إلى أن يغسل ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 640 السطر 6 .. وتظهر ثمرة الخلاف في الصلاة في جلدها أو صوفها المتخذين منها بعد زوال عين النجس ، لأنها بناء على هذا الاحتمال غير جائزة ما لم يرد عليهما مطهر شرعي ، وأما على القول بطهارتها بزوال العين عنها فلا مانع من الصلاة في جلدها أو صوفها لطهارتهما بزوال العين عنهما .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217 | الشيخ ميرزا علي الغروي