تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق أن المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولًا واحداً بخلاف المنفصل ( 1 ) . [ 347 ] مسألة 40 : إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على
شرح
مضافاً إلى أنّا نقطع بعدم وجوب غسل البدن والثوب أو غيرهما من المتنجسات بتمامه ، فيما إذا أصابت النجاسة جانباً منهما . فإلى هنا ظهر أن ملاقي الغسالة في الجملة محكوم بالطهارة وإن قلنا بنجاسة الغسالة في نفسها ، إلَّا أن ما ذكرناه إنما هو في خصوص المقدار الذي تصل إليه الغسالة عادة وحسبما يقتضيه طبع الغسل ، ولا يعم ما إذا لم تكن إصابة الغسالة لمثله أمراً عاديا أو مما يقتضيه الغسل بطبعه ، والسر في ذلك أن طهارة الملاقي في مفروض الكلام لم تثبت بدليل لفظي حتى يتمسّك بعمومه أو إطلاقه بالإضافة إلى جميع الملاقيات وإنما أثبتناها بالسيرة ودلالة الاقتضاء ، ولا بدّ فيهما من الاقتصار على المقدار المتيقن وهي المواضع التي تصيبها الغسالة عادة وحسبما يقتضيه طبع الغسل . وأما في المقدار الزائد على ذلك فاطلاقات الأدلَّة الدالَّة على نجاسة ملاقي النجاسات والمتنجسات يقتضي الحكم بنجاسته ، كما إذا طفرت الغسالة من موضع جريانها وأصابت جسماً آخر ، أو أنها أصابت جسماً طاهراً ملاصقاً للمتنجس المغسول ولكن العادة لم تكن جارية على وصول الغسالة إليه ، كما إذا تنجست إحدى أصابعه فضمها إلى غيرها من أصابعه وغسلها مرّة واحدة ، أو أنه وضع إصبعه على رأسه وغسلها ورأسه أو جميع بدنه دفعة واحدة ، وذلك لوضوح عدم جريان العادة على غسل سائر الأصابع والرأس أو بقية أجزاء البدن في غسل واحدة من الأصابع لإمكان الفصل بينهما ، وبهذا يظهر ما في كلام الماتن من المناقشة فلاحظ . ( 1 ) قد استثنى ( قدس سره ) من الحكم بطهارة ملاقي الغسالة النجسة موردين : أحدهما : ما إذا طفرت الغسالة من موضع جريانها إلى محل طاهر آخر . وثانيهما : ما إذا انفصلت الغسالة من محلها وأصابت جسماً آخر منفصلًا عن المحل