تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مرّات ( * ) كما مرّ ( 1 ) . الثاني من المطهِّرات : الأرض وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها ( 2 )
شرح
( 1 ) تقدّم الوجه في ذلك والجواب عنه في المسألة الواحدة والعشرين وسابقتها فليراجع . مطهِّريّة الأرض ( 2 ) قد اتفقوا على أن الأرض تطهر باطن القدم والنعل والخف وغيرها مما يتعارف المشي به كالقبقاب بعد زوال العين عنه ، بل ادعوا على ذلك الإجماع في كلماتهم . والمسألة مما لا خلاف فيه عدا ما ربما يحكى عن الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف من قوله : إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه في الأرض حتى زالت تجوز الصلاة فيه عندنا ، إلى أن قال : دليلنا : أنّا بيّنا فيما تقدم أن ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة وإن كانت فيه نجاسة والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده . . . ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 217 المسألة 185 .فإنّ الظاهر من هذا الكلام أن الخف إذا أصابته النجاسة لا ترتفع نجاسته بالدلك على الأرض ، نعم يعفى عن نجاسته لأنه مما لا تتم فيه الصلاة . وعن المحقق البهبهاني أن استدلال الشيخ ( قدس سره ) بذلك غفلة منه . وما ذكره ( قدس سره ) هو الوجيه ولا مناص من حمل الاستدلال المذكور على الاشتباه ، وذلك لأن تجويزه الصلاة في الخف في مفروض الكلام لو كان مستنداً إلى كون الخف مما لا تتم فيه الصلاة ، لأصبحت القيود المأخوذة في كلامه المتقدِّم نقله لغواً ظاهراً ، حيث إنّ صحّة الصلاة فيما لا تتم فيه غير مقيدة بوصول النجاسة إلى أسفله ولا بزوال النجاسة عنه ، ولا على إزالتها بدلكه بالأرض ، ضرورة أن النجاسة فيما لا تتم الصلاة فيه لا تكون مانعة عن صحتها سواء أصابت أسفله أم أعلاه وسواء زالت عنه العين أم
هامش
( * ) تقدم الكلام فيه [ في المسألة 327 ] .