تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
شرح
كما في البرتقال والطماطة ، وليس هذا إلَّا من جهة أن الغسل بالماء مطهّر مطلقاً . نعم قد اعتبر الشارع في حصول الطهارة بذلك بعض القيود يأتي عليها الكلام في تفاصيل المطهّرات إن شاء الله ، هذا . مضافاً إلى موثقة عمار الواردة في من يجد في إنائه فأرة ميتة وقد توضأ من ذلك الماء مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه ، قال ( عليه السلام ) : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء . . . ( 1 )( 1 ) المروية في الوسائل 1 : 142 / أبواب الماء المطلق ب 4 ح 1 .لدلالتها على أن المتنجِّس بالماء المتنجِّس مطلقاً يطهر بالغسل . وكيف كان فبالموثقة والاستقراء نحكم بأن الجوامد يطهّرها الغسل بالماء هذا ولكن بعض الجوامد غير قابل للتطهير بالاستهلاك ولا بالغسل ، لعدم استهلاكه في الأجزاء المائية ولا يتداخل الماء في أجزائه ليطهر بالغسل كما في الدهن الجامد إذا تنجس حال ميعانه ، فان مثله لا يستهلك في الماء لانفصاله عن الأجزاء المائية بالطبع ولا يرسب الماء في جوفه ، ويأتي ذلك في المسألة التاسعة عشرة إن شاء الله . نعم ، لم يستبعد الماتن ( قدس سره ) الحكم بطهارة الدهن حينئذ فيما إذا جعل في ماء عاصم وغلى الماء مقداراً من الزمان فان الماء يصل بذلك إلى جميع أجزائه ، إلَّا أن الصحيح عدم كفاية ذلك في تطهيره على ما يأتي في محلِّه ( 2 )( 2 ) في ص 73 .لأنّ الغليان إنما يوجب تصاعد الأجزاء وتنازلها وهذا لا يقتضي سوى وصول العاصم إلى السطح الظاهر من الأجزاء ولا يوجب تداخل العاصم ووصوله إلى جوفها . ونظيره الفلزات كالذهب والفضة وغيرهما إذا تنجست حال ذوبانها ، حيث لا يمكن الحكم بتطهيرها بشيء لعدم استهلاكها في الماء وعدم رسوبه في جوفها حتى إذا فرضنا فرضاً غير واقع أن الفلز كالدهن يذوب بالغليان في الماء ، لما مرّ من أن الغليان الذي هو تصاعد الأجزاء وتنازلها لا يوجب سوى وصول الماء إلى السطح الظاهر من أجزائه ولا يقتضي تداخله ووصوله إلى جوفه ، هذا كلَّه في الأجسام الجامدة .