تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
لأنّ الإجماع على نجاسة نفس الخمر غير ثابت لما مرّ من ذهاب جماعة إلى طهارتها فما ظنك بنجاسة المسكر على إطلاقه . ودعوى أنّ الإجماع المدعى إجماع تقديري ومعناه أن القائل بطهارة الخمر كالأردبيلي ومن تقدمه أو لحقه لو كان يقول بنجاستها لقال بنجاسة المسكرات المائعة على إطلاقها ، مندفعة بأنها رجم بالغيب ، فمن أين علمنا بأنهم لو كانوا قائلين بنجاسة الخمر لالتزموا بنجاسة جميع المسكرات المائعة . هذا على أنّا لو سلمنا قيام إجماع فعلي على نجاسة المسكرات لم نكن نعتمد عليه لأنه ليس إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) حيث إنّا نحتمل استنادهم في ذلك إلى الأخبار الآتية فكيف بالإجماع التقديري فهذه الدعوى ساقطة . الثاني : الأخبار الآمرة بإهراق ماء الحب الذي قطرت فيه قطرة من المسكر كما في رواية عمر بن حنظلة « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ويذهب سكره ؟ فقال : لا والله ولا قطرة قطرت في حب إلَّا أُهريق ذلك الحب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 341 أبواب الأشربة المحرمة ب 18 ح 1 .والناهية عن الصلاة في ثوب أصابه مسكر كما في موثقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر لأن الملائكة لا تدخله ، ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 470 / أبواب النجاسات ب 38 ح 7 .وصحيحة علي بن مهزيار المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 86 .الآمرة بالأخذ بما ورد في نجاسة النبيذ المسكر فان هذه الأخبار دلتنا على نجاسة جميع المسكرات بإطلاقها وإن لم تكن خمراً . والجواب عن ذلك : أن رواية عمر بن حنظلة ضعيفة لعدم توثيقه في الرجال وإن عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات . نعم ، له رواية أُخرى ( 4 )( 4 ) الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .قد تلقاها الأصحاب بالقبول وعنونوها في بحث التعادل والترجيح ومن ثمة سميت بمقبولة عمر بن حنظلة ، إلَّا أن قبول رواية منه في مورد مما لا دلالة له على قبول جميع رواياته بعد ما لم ينص الأصحاب في حقه بجرح ولا تعديل ، اللَّهُمَّ إلَّا أن يستدل على وثاقته برواية يزيد بن