تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
من الروايات منصرفة عن المادة المعروفة بالألكل وأن المطلقات إنما تشمل المسكرات المتعارفة التي هي قابلة للشرب دون ما لم يتعارف شربه . وثانيهما : أن الموثقة معارضة فإن الأخبار الواردة في الخمر والمسكر على طوائف أربع : الأُولى والثانية : ما دلّ على نجاسة الخمر وما دلّ على طهارتها . الثالثة : ما ورد في طهارة المسكر مطلقاً وهو موثقة ابن بكير قال : « سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ، قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 471 / أبواب النجاسات ب 38 ح 11 .. الرابعة : ما ورد في نجاسة مطلق المسكر كما في موثقة عمّار والصحيحة المتقدِّمة ، وقد أسلفنا أن ما دلّ منها على نجاسة الخمر متقدمة على معارضتها للصحيحة المتقدِّمة ، وأمّا ما دلّ على نجاسة مطلق المسكر وطهارته فهما متعارضان ولا مرجّح لأحدهما على الآخر ، لأن فتوى العامّة وعملهم في مثل المسكر غير المتعارف شربه غير ظاهرين فالترجيح بمخالفة العامّة غير ممكن ولا مناص معه من الحكم بتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الطهارة ، وهي تقتضي الحكم بطهارة كل مسكر لا يطلق عليه الخمر عرفاً . الثالث : ما ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الحدائق 5 : 112 .من أن الخمر ليست اسماً لخصوص مائع خاص بل يعمه وجميع المسكرات لأنها حقيقة شرعية في الأعم ، فإن الخمر ما يخامر العقل كان هو المائع المخصوص أو غيره مما يوجب الإسكار ، وقد ورد في تفسير الآية المباركة : * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ ) * . . . ( 3 )( 3 ) المائدة 5 : 90 .أنّ كل مسكر خمر ( 4 )( 4 ) علي بن إبراهيم في تفسيره [ تفسير القمي 1 : 180 ] عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ ) * الآية . « أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر » المروية في الوسائل 25 : 280 / أبواب الأشربة المحرمة ب 1 ح 5 .. ويتوجّه عليه أن الوجه في تسمية الخمر خمراً وإن كان هو ما نقله عن بعض أهل اللَّغة من أنه يخامر العقل ويخالطه ( 5 )( 5 ) الحدائق 5 : 115 .إلَّا أنه لم يدلَّنا دليل على أن كل ما يخامر العقل خمر أو نجس
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91 | الشيخ ميرزا علي الغروي