شرح
الخلاف في ذلك إلَّا من جماعة من المتقدِّمين كالصدوق ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 43 .ووالده في الرسالة ( 2 )( 2 ) نقله في المستمسك 1 : 399 .والجعفي ( 3 )( 3 ) نقله عنه في الذكرى : 13 السطر 27 .والعماني ( 4 )( 4 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 422 .وجملة من المتأخِّرين كالأردبيلي ( 5 )( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 310 .وغيره حيث ذهبوا إلى طهارتها ، واختلافهم في ذلك إنما نشأ من اختلاف الروايات التي هي العمدة في المقام وذلك للقطع بعدم تحقّق الإجماع على نجاسة الخمر بعد ذهاب مثل الصدوق والأردبيلي وغيرهما من الأكابر إلى طهارتها ، كما أن الكتاب العزيز لا دلالة له على نجاستها حيث إن الرجس في قوله عزّ من قائل : * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) * ( 6 )( 6 ) المائدة 5 : 90 .ليس بمعنى النجس بوجه ، لوضوح أنه لا معنى لنجاسة بقية الأُمور المذكورة في الآية المباركة ، فإنّ منها الميسر وهو من الأفعال ولا يتّصف الفعل بالنجاسة أبداً ، بل الرجس معناه القبيح المعبّر عنه في الفارسية ب « پليد وزشت » .
وعليه فالمهم هو الأخبار ، ولقد ورد نجاسة الخمر في عدّة كثيرة من الروايات ، ففي جملة منها ورد الأمر بغسل الثوب إذا أصابته خمر أو نبيذ ( 7 )( 7 ) الوسائل 3 : 468 / أبواب النجاسات ب 38 وفيها عدة روايات تدل على المطلب .وفي بعضها أمر بإراقة ما قطرت فيه قطرة من خمر ( 8 )( 8 ) كما في رواية زكريا بن آدم المروية في الوسائل 3 : 470 / أبواب النجاسات ب 38 ح 8 .وفي ثالث : لا والله ولا تقطر قطرة منه ( أي من المسكر ) في حب إلَّا أُهريق ذلك الحب ( 9 )( 9 ) كما في رواية عمر بن حنظلة المروية في الوسائل 25 : 341 / أبواب الأشربة المحرمة ب 18 ح 1 .وفي رابع غير ذلك مما ورد في الأخبار الكثيرة البالغة حدّ الاستفاضة ، بل يمكن دعوى القطع بصدور بعضها عن الأئمة ( عليهم السلام ) فلا مجال للمناقشة فيها بحسب السند ، كما أن دلالتها وظهورها في نجاسة الخمر مما