تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الطهارة والإسلام من غير أن يرد عنهم ردع . الثاني : ما ورد في جملة من الروايات من أن المخالف ناصب ( 1 )( 1 ) كمكاتبة محمد بن علي بن عيسى وغيرها من الأخبار المروية في الوسائل 9 : 490 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 14 .وفي بعضها : « أن الناصب ليس من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحداً يقول : أنا أُبغض محمّداً وآل محمّد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 486 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 3 .. والجواب عن ذلك أن غاية ما يمكن استفادته من هذه الأخبار أن كل مخالف للأئمة ( عليهم السلام ) ناصبي إلَّا أن ذلك لا يكفي في الحكم بنجاسة أهل الخلاف ، حيث لا دليل على نجاسة كل ناصب ، فان النصب إنما يوجب النجاسة فيما إذا كان لهم ( عليهم السلام ) وأما النصب لشيعتهم فإن كان منشؤه حبّ الشيعة لأمير المؤمنين وأولاده ( عليهم السلام ) ولذلك نصب لهم وأبغضهم فهو عين النصب للأئمة ( عليهم السلام ) لأنه إعلان لعداوتهم ببغض من يحبهم ، وأما إذا كان منشؤه عدم متابعتهم لمن يرونه خليفة للنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من غير أن يستند إلى حبهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) بل هو بنفسه يظهر الحب لعلي وأولاده ( عليهم السلام ) فهذا نصب للشيعة دون الأئمة ( عليهم السلام ) إلَّا أن النصب للشيعة لا يستتبع النجاسة بوجه ، لما تقدّم من الأخبار والسيرة القطعية القائمة على طهارة المخالفين ، فالنصب المقتضي للنجاسة إنما هو خصوص النصب للأئمة ( عليهم السلام ) . الثالث : أن أهل الخلاف منكرون لما ثبت بالضرورة من الدين وهو ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث بيّنها لهم النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وأمرهم بقبولها ومتابعتها وهم منكرون لولايته ( عليه السلام ) وقد مرّ أن إنكار الضروري يستلزم الكفر والنجاسة . وهذا الوجه وجيه بالإضافة إلى من علم بذلك وأنكره ، ولا يتم بالإضافة إلى جميع أهل الخلاف ، لأن الضروري من الولاية إنما هي الولاية بمعنى الحب والولاء