شرح
الثياب ، وذلك لاستلزامها نجاسة الثياب فيلزمه ( عليه السلام ) الأمر بغسل الثياب إذا كانت المصافحة من ورائها وبغسل اليد إذا كانت لا من ورائها .
ومنها : ما عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه ، قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 420 / أبواب النجاسات ب 14 ح 6 .ونظيرها رواية هارون بن خارجة قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أُخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ فقال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 420 / أبواب النجاسات ب 14 ح 7 .ولا دلالة فيهما على نجاسة المجوس إذ لم تفرض الرطوبة في شيء من الروايتين ، ولا بد من حمل النهي عن المؤاكلة والمراقدة معهم على التنزه لئلَّا يخالطهم المسلمون ، لوضوح أن الرقود معهم على فراش واحد لا يقتضي نجاسة لباس المسلم أو بدنه حيث لا رطوبة في البين ، وكذا الأكل معهم في قصعة واحدة لعدم انحصار الطعام بالرطب .
ومنها : صحيحة أُخرى لعلي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) « عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ؟ قال : إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلَّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 420 / أبواب النجاسات ب 14 ح 9 .وهي صحيحة سنداً ودلالتها أيضاً لا بأس بها ، لأنّ الأمر باغتساله بغير ماء الحمام لو كان مستنداً إلى تنجس بدن النصراني بشيء من المني أو غيره كما قد يتفق لم يكن هذا مخصوصاً به لأن بدن المسلم أيضاً قد يتنجس بملاقاة شيء من الأعيان النجسة فما وجه تخصيصه النصراني بالذكر ، فمن هنا يظهر أن أمره ( عليه السلام ) هذا مستند إلى نجاسة النصراني ذاتاً .
ومنها : ما ورد في ذيل الصحيحة المتقدمة من قوله : « سألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلَّا أن يضطر إليه » وعن الشيخ أنه حمل الاضطرار على التقيّة ( 4 )( 4 ) نقل عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 349 ، باب النجاسات باب نجاسة الكافر السطر 2 .وأنه لا مانع من التوضؤ بالماء المذكور تقية .