[ 281 ] مسألة 5 : إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرّر الصلاة ( 1 )
شرح
يومي في ركوعه وسجوده ، وإذا صلَّى متستراً يتعين أن يركع ويسجد بحيث لو صلَّى في الثوب المتنجس مع الإيماء في ركوعه أو سجوده أو صلَّى عارياً مع الركوع والسجود بطلت صلاته . ومن الواضح أن الصلاة عارياً مومياً في الركوع والسجود والصلاة في الثوب المتنجس مع الركوع والسجود التأمين ضدان لهما ثالث ، حيث له أن يصلِّي عارياً من غير إيماء في ركوعه وسجوده أو في الثوب المتنجس مؤمياً فيهما ومعه لا محذور في الحكم بالتخيير بوجه . نعم ، الأحوط الأولى أن يصلي في الثوب المتنجس لأن الواجب وإن كان تخييرياً حسبما قدمناه من الدليل بناء على تعارض الطائفتين إلَّا أن الأمر بحسب الواقع دائر بين التعيين والتخيير ، إذ الصلاة في الثوب المتنجس تجزئ يقيناً ، لأنها إما متعينة لرجحان أدلتها أو أنها عِدل الواجب التخييري ، وهذا بخلاف الصلاة عارياً لاحتمال أن يكون المتعين وقتئذ هو الصلاة في الثوب المتنجس كما مرّ ، هذا .
بل يستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة أفضلية الصلاة في الثوب المتنجس حيث ورد فيها « صلَّى فيه ولم يصل عرياناً » وظاهره مرجوحية الصلاة عارياً ونفي مشروعيتها ، فإذا رفعنا اليد عن ظهورها في نفي المشروعية بما دلّ على مشروعيتها عارياً بقيت مرجوحيتها بحالها ، هذا كله فيما إذا كان له ثوب واحد متنجس .
( 1 ) إذا تمكن المكلف من غسل أحدهما يغسله ويصلي فيه وبه يقطع بفراغ ذمته لأن ما غسله إما كان طاهراً من الابتداء وإما كان نجساً فطهّره بغسله ، وأما إذا لم يتمكَّن من غسل شيء منهما فهل يجب عليه أن يكرر الصلاة في المشتبهين كما هو المعروف بينهم أو يصلي عرياناً كما عن ابني إدريس وسعيد ؟ والكلام في ذلك تارة من جهة مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الدليل وأُخرى من جهة النص الوارد في المسألة .
أمّا الجهة الأولى : فلا ينبغي الإشكال في أن مقتضى العلم الإجمالي بوجوب الصلاة في أحدهما الإتيان بها في كل واحد من الثوبين تحصيلًا لليقين بفراغ ذمته