وكذا إذا كان عن جهل ( * ) بالنجاسة من حيث الحكم بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة ( 1 ) .
شرح
يعيد ما صلَّى . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 3 .ومصححة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 5 .على أنه يمكن أن يستدل عليه بفحوى ما ورد في بطلان صلاة الناسي في النجس كما تأتي عن قريب ، حيث إن العلم بالنجس متقدماً على الصلاة إذا كان مانعاً عن صحتها فالعلم به مقارناً للصلاة يمنع عن صحتها بطريق أولى .
( 1 ) إذا صلَّى في النجس جاهلًا بالحكم أو بالاشتراط فله صورتان : لأن الجهل قد يكون عذراً للمكلف حال جهله كما في الجاهل القاصر ، ومن أظهر مصاديقه المخطئ من المجتهدين ، حيث إن المجتهد إذا فحص عن الدليل على نجاسة بول الخشاشيف مثلًا ولم يظفر بما يدله على طهارته أو نجاسته فبنى على طهارته لقاعدة الطهارة وصلَّى في الثوب الذي أصابه بول الخشاف زمناً طويلًا أو قصيراً ثم بعد ذلك ظفر على دليل نجاسته ، أو أنه بنى على عدم اشتراط خلوّ البدن والثياب من الدم الأقل من مقدار الدرهم ولو كان مما لا يؤكل لحمه أو من الميتة ، أو بنى على عدم اشتراط الصلاة بطهارة المحمول فيها ولو كان مما يتم فيه الصلاة اعتماداً في ذلك على أصالة البراءة عن الاشتراط ، ثم وقف على دليله فبنى على اشتراط الصلاة بطهارة المحمول المتنجس إذا كان ثوباً يتم فيه الصلاة ، وعلى اشتراط خلو البدن والثياب عن الدم الأقل من مقدار الدرهم إذا كان من الميتة أو مما لا يؤكل لحمه ، نظراً إلى أن ما دلّ على استثناء الدم الأقل إنما استثناه عن مانعية النجاسة في الصلاة ، وأما المانعية من سائر الجهات ولو من جهة أنه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه أو من الميتة حيث إنهما مانعتان مستقلتان زائداً على مانعية النجاسة فلم يقم دليل على استثنائه فهو جاهل بالحكم
هامش
( * ) إذا كان الجاهل معذوراً لاجتهاد أو تقليد فالظاهر عدم بطلان الصلاة .