تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مطلقاً ( * ) . وأما المتنجِّسات فإن كان التنجّس من جهة كون أيديهم نجسة ( 1 ) فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجس سابق ، فالأقوى جواز التسبب لأكلهم ، وإن كان الأحوط تركه . وأما ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير إشكال . [ 275 ] مسألة 34 : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال ( 2 )
شرح
يجب فيه الردع والإعلام . ( 1 ) بان استندت النجاسة إلى أنفسهم كما هو الغالب والدليل على جواز التسبب وعدم وجوب الردع والإعلام حينئذ إنما هو السيرة القطعية المستمرة بين المسلمين . وأما إذا لم تستند النجاسة إلى أنفسهم كالماء المتنجس بسبب آخر ، فقد أفتى الماتن بعدم وجوب الردع حينئذ وهو الصحيح ، إذ لا دليل على حرمة التسبب بالإضافة إلى غير المكلفين لعدم صدور الفعل منهم على الوجه الحرام كما لا دليل على وجوب الإعلام حينئذ ، وإن احتاط الماتن بترك التسبب استحباباً . ( 2 ) عدم وجوب الردع والإعلام في المسألة مما لا إشكال فيه لعدم الدليل على وجوبهما ، وإنما ثبتت حرمة التسبيب بالإضافة إلى المكلفين ، وعليه فيدور الحكم مدار صدق التسبب وعدمه وليس له ضابط كلي بل يختلف باختلاف الموارد ، مثلًا إذا مدّ الضيف يده الرطبة لأن يأخذ ثيابه فأصابت الحائط المتنجس لا يصح اسناد تنجيس يده إلى المضيّف بالتسبيب لأنه إنما صدر من الضيف ولا تسبب في البين ، والإعلام لا دليل على وجوبه ، وأما إذا وضع المضيّف المنديل المتنجس في الموضع المعدّ للتنشّف ولما غسل الضيف يده تنشّف بذلك المنديل النجس ، فلا محالة يستند تنجس يده إلى المالك المضيّف لأنه الذي وضع المنديل في المحل المعدّ للاستعمال ، فيجب عليه الردع والإعلام لأن سكوته تسبيب إلى النجاسة .
هامش
( * ) الظاهر أنّ حكمها حكم المتنجسات .