تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فيما يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلًا للتطهير يجب الاعلام بنجاسته ، وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلِّي فيه نجس ، فلا يجب إعلامه . [ 274 ] مسألة 33 : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال بل يجب ردعهم ( 1 ) وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم ( 2 ) بل
شرح
ويترتّب عليه جميع آثار النِّكاح الصحيح لأنه من الوطء بالشبهة ، ولكن العمل بنفسه بما أنه مبغوض وغير مرضي عند الشارع وجب على العالم بذلك الاعلام والردع . ومن ذلك أيضاً منع الصبي عن اللواط أو الزنا وعن شرب المسكرات إلى غير ذلك من الموارد التي نعلم فيها باهتمام الشارع بشيء وعدم رضاه بوقوعه في الخارج بوجه . هذه هي الموارد التي نلتزم فيها بوجوب الاعلام ، وأما في غيرها فلم يقم دليل على وجوب الردع والإعلام وإن كان التسبيب إليه محرماً . هذا كله في التسبيب إلى المكلفين ، وهل التسبيب إلى المجانين والصبيان أيضاً كذلك لإطلاق أدلَّة المحرّمات كما مرّ تقريبه أو لا مانع من التسبيب إلى غير المكلفين ؟ الصحيح هو الثاني ، وذلك لأن الشارع كما أنه حرم المحرمات في حق المكلفين كذلك أباحها في حق جماعة آخرين من الصبيان والمجانين ، فالفعل إنما يصدر من غير المكلف على وجه مباح ومن الظاهر أن التسبيب إلى المباح مباح . نعم ، فيما إذا علم الاهتمام من الشارع وأنه لا يرضى بوقوعه كيف ما اتفق يحرم التسبيب بلا إشكال ومن هنا ورد المنع عن سقي المسكر للأطفال ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 307 / أبواب الأشربة المحرمة ب 10 ح 1 ، 2 ، 3 ، 6 .. ( 1 ) قد ظهر الحال في هذه المسألة مما قدّمناه في سابقتها ، وقد عرفت أن سقي المسكرات للأطفال حرام إلَّا أن ذلك مستند إلى الأخبار والعلم بعدم رضا الشارع بشربها كيف ما اتفق ، وليس من أجل حرمة التسبيب بالإضافة إلى الصبيان . ( 2 ) وذلك لحرمة الإضرار بالمؤمنين ومن في حكمهم أعني أطفالهم ، فإذا فرضنا أن
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311 | الشيخ ميرزا علي الغروي