شرح
في حقه ( 1 )( 1 ) نقلهما المجلسي في روضة المتقين 14 : 63 .واعترضه الشهيد الثاني ( قدس سره ) بأن مجرد عدم الجرح لا يكفي في الاعتماد على رواية الرجل بل يعتبر توثيقه ومدحه ( 2 )( 2 ) نقلهما المجلسي في روضة المتقين 14 : 63 .، وهو كما لم يرد طعن في حقه كذلك لم يرد مدحه وتوثيقه ومن هنا ذهب السبزواري وصاحب المدارك ( قدس سرهما ) إلى تضعيفه . وكذلك الحال في الهيثم ابن أبي مسروق النهدي وهو الذي روى عن الحكم حيث لم تثبت وثاقته ولم يرد في حقه غير أنه فاضل وأنه قريب الأمر فليراجع .
وأمّا ثانياً : فلأنها قاصرة عن إثبات المدعى ، لأنه لم يظهر من الرواية أن نفيه ( عليه السلام ) البأس ناظر إلى عدم تنجيس المتنجس وأن محل البول المتنجس به لا يتنجس به البلل الخارج منه لتكون الرواية مثبتة للمدعى ، لاحتمال أنها ناظرة إلى طهارة محل البول بالتمسح بشيء كما هو كذلك في موضع الغائط ، فكأنه ( عليه السلام ) سئل عن أن محل البول يطهر بالتمسح حتى لا يتنجس به البلل الخارج منه أو لا يطهر بغير الغسل ، فالبلل الخارج منه متنجس به لا محالة ، فأجاب عنه بقوله : « ليس به بأس » ومعناه أن المحل يطهر بالتمسح ولا يتنجس البلل الخارج منه بسببه ، ومعه تحمل الرواية على التقية لموافقتها لمذهب العامة كما هو الحال في غيرها من الأخبار الواردة بهذا المضمون ، بل إنّ هذا الاحتمال هو الظاهر البادي للنظر من الرواية ، وعلى تقدير التنزل فهي مجملة لاحتمالها لكلا الأمرين المتقدمين ومعه لا يمكن الاعتماد عليها في شيء .
وأما ما ربما يحتمل من حمل الرواية على صورة خروج البلل من غير أن يصيب مخرج البول المتنجس به ، كما إذا خرج مستقيماً وأصاب السراويل أو غيره فهو بعيد غايته ، لأنه يصيب المخرج عادة ولا سيما إذا خرج بالفتور .
ومنها : صحيحة العيص قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ، قال : يغسل ذكره