تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
[ 228 ] مسألة 14 : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال ( 1 ) - كما قد يُقال فلو توضأ شخص بماء مثلًا وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده ، يحكم عليه بالنجاسة ( * ) في ذلك الزمان ، ومع الشك في زوالها تستصحب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد سبق أن ذكرنا أن اعتبار قول صاحب اليد مدركه السيرة العقلائية الممضاة في الشريعة المقدسة بعدم الردع عنها ، ولا يفرق فيها بين أن يكون إخباره عما في يده قبل استعماله وبين أن يكون بعد استعماله ، فلو توضأ أحد بماء أو اغتسل به ثم أخبر مالكه أو من بيده عن نجاسته حكم بنجاسته وبطل وضوؤه وغسله . وقد يرتفع الموضوع وينعدم باستعماله ومعه لا معنى للحكم بنجاسته أو طهارته . نعم ، تظهر ثمرة اعتبار قوله في الحكم ببطلان وضوء المتوضي أو غسل المغتسل ، وهذا كما إذا كان الماء قليلًا بحيث انعدم باستعماله في الغسل أو الوضوء ، وقد لا ينعدم كما إذا كان الماء كثيراً واغتسل فيه بالارتماس أو توضأ به . وثالثة لا يترتب ثمرة على انكشاف نجاسة الشيء المستعمل باخبار صاحب اليد كما إذا صلَّى في ثوب أحد ثم أخبر من بيده عن نجاسته ، فإنّ إخباره هذا مما لا يترتّب ثمرة عليه ، لأنّ مانعية النجاسة عن الصلاة إنما هي منوطة بإحرازها وإن كانت منسية في حال العمل ، ولا مانعية للنجاسة المجهولة بوجه فلا معنى لاعتبار قول ذي اليد وعدمه حينئذ . وأما إذا ترتب على إخباره بعد الاستعمال أثر كما في المثال المتقدم لأنّ طهارة الماء في الغسل والوضوء شرط واقعي فإذا انكشفت نجاسته بعدهما فيحكم ببطلانهما لا محالة ، لأن السيرة كما عرفت لا يفرق فيها بين سبق إخباره الاستعمال وبين تأخره عنه . ( 2 ) إذا خرجت العين عن ملك مالكها أو عن استيلاء من بيده ثم أخبر عن أنها
هامش
( * ) على الأحوط ولا يبعد أن لا يحكم عليه بها ، نعم إذا كان ثقة تثبت النجاسة باخباره على الأظهر .