[ 203 ] مسألة 2 : إذا صار العصير دبساً ( 1 ) بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته ، وإن كان لحليته وجه ( * ) ، وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه ، فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء ،
شرح
به فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أصف لك النبيذ ؟ فقال : بل أنا أصفه لك ، قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : كل مسكر حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 337 / أبواب الأشربة المحرمة ب 17 ح 3 .وفي بعض الأخبار بعد ما سألوه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) عن النبيذ وأطالوا في وصفه : « يا هذا قد أكثرت عليَّ أفيسكر ؟ قال : نعم ، قال : كل مسكر حرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 356 / أبواب الأشربة المحرمة ب 24 ح 6 .إلى غير ذلك من الأخبار . فالمتحصل إن العصير زبيبياً كان أم تمرياً طاهر محلل قبل غليانه وبعده ما دام غير مسكر ، وإنما يحرم شربه إذا كان موجباً للإسكار وإن كان الأحوط الاجتناب .
( 1 ) لكثرة مادته الحلوية فهل يحكم بحليته وطهارته إذا قلنا بنجاسة العصير العنبي حينئذ أو أنه باق على حرمته ونجاسته ولا رافع لهما سوى ذهاب الثلثين المفروض عدمه في المقام ؟
الوجوه المحتملة في إثبات حليته ثلاثة :
الأوّل : أن الحرمة إنما كانت معلقة في الأخبار المتقدِّمة على شرب العصير كقوله ( عليه السلام ) : « تشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشربه » ( 3 )( 3 ) وهو خبر حماد المتقدِّم نقله في ص 104 .فموضوع الحرمة هو المشروب ، فإذا فرضنا أنه صار مأكولًا كالدبس مثلًا فقد ارتفع موضوع الحرمة وتبدل أمراً آخر لا يتحقق فيه شرب العصير فلا محالة يحكم بحليته . هذه الدعوى وإن كانت جارية في بعض الروايات كما عرفت إلَّا أنها لا تتأتى في أكثرها ، لأنّ الموضوع للحرمة فيها نفس العصير كما في حسنة عبد الله ابن سنان المتقدِّمة ( 4 )( 4 ) في ص 105 ، 122 .ومن الظاهر أنّ إطلاقها يشمل ما إذا صار العصير دبساً حيث
هامش
( * ) لكنه ضعيف لا يلتفت إليه .