تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
عصير الزبيب إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه . ومنها : موثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالًا ؟ قال : تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه ثم تطرح عليه اثني عشر رطلًا من ماء ثم تنقيه ليلة ، فإذا كان من غد نزعت سلافته ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره ثم تغليه بالنار غلية ، ثم تنزع ماءه فتصبه على الأوّل ثم تطرحه في إناء واحد ، ثم توقد تحته النار حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وتحته النار . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 290 / أبواب الأشربة المحرمة ب 5 ح 3 .. ومنها : روايته الأُخرى المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 107 .، والظاهر وحدة الروايتين وإنما وقع الاختلاف في نقلها ، ويكشف عن ذلك اتحاد رواتهما إلى عمرو بن سعيد ، فانّ من البعيد أن يسأل شخص واحد عن مسألة واحدة مرّتين ويرويهما كذلك . وكيف كان ، لا مجال للاستدلال بهما على حرمة عصير الزبيب بعد غليانه ، للقطع بعدم مدخلية مجموع القيود الواردة فيهما في حليته بحيث تنتفي إذا انتفى بعض تلك القيود التي منها قوله ( عليه السلام ) « فروّقه » أي صفّه فلا يستفاد منهما حرمة العصير بمجرد غليانه ، ولعل السر فيما اعتبره من القيود التي منها ذهاب الثلثين هو أن لا يطرأ الفساد على العصير بنشيشه - بعد ما مضى عليه زمان - الذي يوجب حرمته وسقوطه عن القابلية للانتفاع به ، كما أُشير إلى ذلك في ذيل الرواية بقوله ( عليه السلام ) « فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 25 : 289 / أبواب الأشربة المحرمة ب 5 ح 2 .. ويؤيِّده ما ورد في رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي من قوله : « وهو شراب طيِّب لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله » ( 4 )( 4 ) الوسائل 25 : 291 / أبواب الأشربة المحرمة ب 5 ح 4 .. نعم جاءت حرمة النبيذ الذي فيه القعوة أو العكر في جملة من الأخبار ( 5 )( 5 ) الوسائل 25 : 353 / أبواب الأشربة المحرمة ب 24 ح 1 ، 3 ، 5 ، 6 .إلَّا أنها أيضاً لا تدل على حرمته بمجرّد الغليان ، حيث إنّ القعوة
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 121 | الشيخ ميرزا علي الغروي