تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فصل [ في الماء الجاري ] الماء الجاري وهو : النابع السائل ( 1 ) على وجه الأرض ، فوقها أو تحتها كالقنوات
شرح
فصل في حكم الماء الجاري ( 1 ) قد اعتبر المشهور في موضوع الجاري أمرين : النبع والسيلان على وجه الأرض فوقها أم تحتها ، كما في بعض القنوات ، والنسبة بين العنوانين عموم من وجه لتصادقهما في الماء الجاري الفعلي الذي له مادّة ، وافتراقهما في العيون ، لأنّها نابعة ولا سيلان فيها ، وفيما يجري من الجبال من ذوبان ما عليها من الثلوج فإنّه سائل لا نبع فيه . وعلى هذا التعريف لا يكفي مجرد النبع من غير السيلان في تحقق موضوع الجاري عندهم كما في العيون ، وإن كانت معتصمة لأجل مادتها ، فلا يترتب عليها الأحكام الخاصة المترتبة على عنوان الجاري ، ككفاية غسل الثوب المتنجس بالبول فيه مرة واحدة ، وكذا السائل من غير نبع لا يكون داخلًا في موضوع الجاري كما مر . هذا ما التزم به المشهور . وقد يقال بكفاية النبع ومجرد الاستعداد والاقتضاء للجريان لولا المانع كارتفاع أطرافه ونحوه ، وعدم اعتبار الجريان الفعلي في مفهوم الجاري وعليه فالعيون أيضاً داخلة في موضوع الجاري ، لأنّها نابعة ، ومستعدة للجريان لولا ارتفاع أطرافها ( 1 )( 1 ) المسالك 1 : 12 .. وعن ثالث كفاية مجرد السيلان الفعلي ، وإن لم يكن له نبع ولا مادّة أصلًا . والصحيح ما التزم به المعروف من اعتبار كلا الأمرين في موضوع الجاري أمّا اعتبار الجريان فعلًا : فلأنّه الظاهر المتبادر من إطلاقه دون ما فيه استعداد الجريان وقابليته لولا المانع ، فالروايات المشتملة على عنوان الجاري منصرفة إلى ما يكون