تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

فالتقديري لا يضر ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك لم ينجس ( * ) وكذا إذا صُبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره . وكذا لو كان جائفاً فوقع فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفاً وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى .

شرح
كان فالصحيح في الصورة الثالثة كفاية التقدير كما بنى عليه سيدنا الأستاذ مدّ ظلَّه في تعليقته المباركة على الكتاب ، فإنّ الصورتين اللَّتين أشار إليهما ( دام ظلَّه ) من قبيل الصورة الثالثة ، فراجع . ثم إنّا كما نلتزم بالنجاسة في التغيّر التقديري إذا كان موجوداً واقعاً وقد منع مانع عن إدراكه بإحدى الحواس الظاهرية ، كذلك نلتزم بالطهارة في عدم التغيّر التقديري مع وجود التغيّر ظاهراً . وتوضيح ذلك : أنّا أسمعناك سابقاً أن التغيّر إنّما يوجب النجاسة فيما إذا استند إلى ملاقاة نفس النجس على نحو الاستقلال ، وأمّا إذا استند إليه وإلى شيء آخر فهو غير مؤثر في الانفعال ، ونعبّر عنه بعدم التغيّر التقديري وإن كان متغيراً ظاهراً ، كما إذا تغيّر الماء بمجموع الدم والصبغ الأحمر بوقوعهما عليه معاً ، أو وقع أحدهما فيه أوّلًا وأثّر بما لا يدرك بالحواس ، ثم وقع فيه الآخر واستند تغيّره إلى مجموعهما من دون أن يستند إلى كل واحد منهما في نفسه ، فصورة عدم التغيّر تقديراً وصورة التغيّر متعاكستان وإن كان الحكم في كلتا الصورتين هو الطهارة ، اللَّهم إلَّا أن يستند عدم إدراك التغيّر في صورة التغيّر التقديري إلى وجود مانع عن الإدراك كما قدمنا ، أو يستند عدم التغيّر
هامش
( * ) الحكم بالنجاسة فيه وفي الفرض الثالث لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 70 | الشيخ ميرزا علي الغروي