تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
نازلة من الحمرة لأجل كثرة الماء . وتغيّر يحصل بالتأثير ، بأن تحدث عند ملاقاة النجس للماء صفة لم تكن ثابتة في الماء ولا فيما لاقاه قبل ملاقاتهما ، وإنّما يحصل بتأثير أحدهما في الآخر ، كما في ملاقاة النورة للماء فإن كلا منهما فاقد للحرارة في نفسه ولكن إذا لاقى أحدهما الآخر تحدث منهما الحرارة ، ويسمّى ذلك بالتغيّر بالتأثير من دون انتشار النجس في الماء ، والكلام في أن التغيّر بالتأثير هل هو كالتغيّر بالانتشار ؟ تبتني هذه المسألة على دعوى انصراف الأخبار إلى التغيّر بالانتشار كما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) وادعى عدم شمول الأخبار للتغيّر بالتأثير ( 1 )( 1 ) الجواهر 1 : 77 .. ويدفعها : أنّه لا منشأ لهذا الانصراف لإطلاق الأخبار ولا سيما صحيحة ابن بزيع لأن قوله ( عليه السلام ) فيها « إلَّا أن يتغيّر » يعم التغيّر بالانتشار والتغيّر بالتأثير . وأمّا ما في ذيلها من قوله ( عليه السلام ) « حتى يذهب . . . » فهو إنّما يقتضي أن يكون الاعتبار بالتغيّر بأوصاف نفس النجس كما قدمناه ، ولا دلالة له على اعتبار خصوص التغيّر بالانتشار حيث إن قوله ( عليه السلام ) « حتى يذهب . . . » بلحاظ أن الغالب في الآبار هو التغيّر بالانتشار لوقوع الميتة فيها أو غيرها من النجاسات ويعبّر عمّا تغيّر بالميتة بما فيه النتن والرائحة ، وأمّا غير الآبار فالتغيّر فيه لا يختص بالانتشار ، وحيث لا دليل على التقييد فمقتضى إطلاقات الأخبار أن التغيّر بالتأثير كالتغير بالانتشار ، بل مقتضى رواية العلاء بن الفضيل : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 139 / أبواب الماء المطلق ب 3 ح 7 .أن المناط في عدم انفعال الماء غلبته على النجس ، كما أن الميزان في الانفعال عدم غلبة الماء على النجس ، سواء أكانا متساويين أم كان النجس غالباً على الماء ، بلا فرق في ذلك بين حدوث التغيّر بالانتشار وحدوثه بالتأثير ، والرواية وإن كانت ضعيفة السند بمحمد ابن سنان وغير صالحة للاعتماد عليها إلَّا أنّها مؤيدة للمطلقات . نعم ، التغيّر بالتأثير