تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً ( 1 ) .
شرح
فتوضأ منه ، وكلما غلب [ عليه ] كثرة الماء ، فهو طاهر ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 161 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 11 .وهي أيضاً صريحة : في أن التغيّر باللَّون وهو الصفرة يوجب الانفعال . هذا على أن التغيّر باللون في النجاسات يلازم التغيّر بالطعم أو الريح ولا يوجد التغيّر باللون إلَّا والتغيّر بالطعم أو الريح موجود معه ، ولا تقاس النجاسات الخارجية بالإصباغ فإن التغيّر بسببها يمكن أن يكون باللون خاصة ، وهذا بخلاف التغيّر بالنجاسات كما في الميتة واللحم ، لأنّها إذا أثرت في تغيّر لون الماء بالصفرة أو بغيرها فلا ينفك عن التغيّر بالطعم والريح ، ولعلَّه لأجل هذا التلازم لم يتعرض ( عليه السلام ) فيما تقدم من صحيحة ابن بزيع للتغير باللون . التغيّر بالمجاورة ( 1 ) اشترط الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) في انفعال الماء بالتغيّر أن يكون التغيّر مستنداً إلى ملاقاة الماء للنجس ، وأمّا إذا نشأ بغير الملاقاة من المجاورة والسراية فهو لا يؤثر في الانفعال ، كما إذا كانت الميتة قريبة من الماء فأنتنت وسرى النتن إلى الماء وهذا هو الصحيح ، فإنّ الروايات الدالَّة على نجاسة الماء بالتغيّر بين ما وردت في خصوص ملاقاة الماء المتغيّر للنجس بوقوع الميتة أو البول في الماء ، كما في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 139 / أبواب الماء المطلق ب 3 ح 4 ، 6 ، 7 ، 11 .. أو تفسخ الميتة فيه كما في بعضها الآخر ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 139 / أبواب الماء المطلق ب 3 ح 8 ، 9 .. وصراحتها في ملاقاة الماء للنجس غير محتاجة إلى البيان ، وبين ما لم ترد في ذلك المورد ، إلَّا أنّها دلَّت على إرادة الملاقاة بواسطة القرائن الخارجية كصحيحة ابن بزيع ، فإنّها وإن لم ترد في ملاقاة النجس للماء ، وقوله ( عليه السلام ) فيها « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلَّا أن يتغيّر . . . » مطلق يشمل التغيّر بالملاقاة والمجاورة ، إلَّا أن القرينة قامت على إرادة التغيّر بالملاقاة خاصّة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60 | الشيخ ميرزا علي الغروي