والرائحة واللَّون ( 1 ) بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجّس إذا كان
شرح
التغيّر باللَّون
( 1 ) وقد وقع النزاع في أن سبب النجاسة بالتغيّر هل هو التغيّر بالطعم والرائحة خاصّة كما هو المصرح بهما في أكثر روايات الباب ، أو أن التغيّر باللون أيضاً سبب للانفعال ؟
وقد يدعى ( 1 )( 1 ) ذكره صاحب المدارك 1 : 57 .عدم ذكر اللون في شيء من الأخبار الواردة في المقام ، ولأجله يستشكل في إلحاقه بالطعم والريح . والتحقيق أن الأمر ليس كما ادعي ، فإن اللون كأخويه مذكور في جمله من الأخبار ، فدونك رواية أبي بصير المتقدمة المشتملة على قوله ( عليه السلام ) وكذا الدم ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 138 / أبواب الماء المطلق ب 3 ح 3 .فإن التغيّر بالدم على ما يستفاد منه عرفاً ليس إلَّا التغيّر باللون دون الطعم أو الريح ، ورواية العلاء بن الفضيل قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 139 / أبواب الماء المطلق ب 3 ح 7 .لأنّها نصّت على أن التغيّر باللون أيضاً سبب للانفعال .
ثم على تقدير المناقشة في الروايتين بضعفهما فحسبك صحيحة محمد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات عن محمد بن إسماعيل يعني البرمكي عن علي بن الحكم عن شهاب بن عبد ربّه قال : « أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أسأله ، فابتدأني فقال : إن شئت فسل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قلت : أخبرني ، قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضأ منه أو لا ؟ قال : نعم قال : توضأ من الجانب الآخر ، إلَّا أن يغلب الماء الريح فينتن . وجئت تسأل عن الماء الراكد من الكر ( 4 )( 4 ) وفي طهارة المحقق الهمداني ( رحمه اللَّه ) [ ص 10 سطر 10 ] وبعض نسخ الكتاب « من البئر » .ممّا ( 5 )( 5 ) كذا في النسخة المطبوعة أخيراً من الوسائل والصحيح « ما » .لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة