[ 167 ] مسألة 3 : ميتة ما لا نفس له طاهرة كالوزغ والعقرب والخنفساء والسّمك وكذا الحيّة والتمساح ، وإن قيل بكونهما ذا نفس لعدم معلومية ذلك ، مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه كذلك ( 1 ) .
شرح
النجاسة على المشهور ، إلَّا إذا أُخذت من يد المسلم فإنّها أمارة شرعية على التذكية في الجلود وهي حاكمة على أصالة عدمها ، فعلى ما سلكناه في المقام لا نحتاج في الحكم بطهارة الفأرة إلى أمارات التذكية إلَّا في الصورة الأخيرة .
ميتة ما لا نفس له :
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
أحدهما : في كبرى طهارة الميتة مما لا نفس له .
وثانيهما : في بعض صغرياتها مما وقع الكلام في أن له نفساً سائلة أو لا نفس له .
أمّا المقام الأوّل : فلم يستشكل أحد فيما نعلمه من الأصحاب في طهارة الميتة من كل حيوان محكوم بالطهارة حال حياته إذا لم تكن له نفس سائلة ، وتدل عليها جملة كثيرة من الأخبار .
منها : موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) قال : « لا يفسد الماء إلَّا ما كانت له نفس سائلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 464 / أبواب النجاسات ب 35 ح 2 ، 1 .لأن الميتة هي القدر المتيقن منها ، لأنها إما مختصة بالميتة نظراً إلى أن الإفساد وعدمه مضافان فيها إلى الذات ، أعني ذات الحيوان الذي له نفس أو لا نفس له ، أو أنها أعم فتشمل الميتة وكل ما يضاف إليها من دمها وبولها وغيرهما كما استظهرناه سابقاً .
ومنها : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال : كل ما ليس له دم فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 464 / أبواب النجاسات ب 35 ح 2 ، 1 .