تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلَّا سألته عنه ؟ فقال : لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا تتوضأ بفضله وأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 226 / أبواب الأسئار ب 1 ح 4 ، وأيضاً 3 : 413 / أبواب النجاسات ب 11 ح 1 إلَّا أنه ليس فيها تمام الحديث .هذا كلَّه في المقام الأول . وأمّا المقام الثاني : فقد قالوا إن الحية والتمساح مما لا نفس له كبقية الحيوانات البحرية وحشرات الأرض ، وأنكره بعضهم وادعى أنهما مطلقاً أو بعض أقسام الحية ذو نفس سائلة ، فإن ثبت شيء من الدعويين فهو ، وإلَّا فعلى ما سلكناه في محله من جريان الأصل في الأعدام الأزلية يحكم بطهارة ميتتها ، لأن جملة من الأخبار المعتبرة دلت على طهارة ميتة ما لا نفس له كما قدمناها ، وهي مخصصة لعموم ما دلّ على نجاسة الميتة فالخارج عن العام عنوان عدمي وهو ما لا نفس له ، والباقي تحته معنون بعنوان وجودي أعني ما له نفس سائلة ، ومقتضى أصالة عدم كون المصداق المشتبه مما له نفس سائلة طهارة ميتته بعد ما ثبت في محله من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . والفارق بين ما نحن فيه وغيره مما يتمسك فيه بأصالة العدم الأزلي في المصداق المشتبه لإدراجه تحت العموم ، هو أن الخارج عن العام في المقام عنوان عدمي والباقي معنون وجودي ، ومعه ينتج الأصل الجاري في العدم الأزلي إدراج الفرد المشتبه تحت الخاص ، وهذا بخلاف ما إذا كان الخارج عنواناً وجودياً والباقي معنوناً بعنوان عدمي فإن معه تنعكس الحال ، فالأصل الجاري في العدم الأزلي يثبت أن الفرد المشتبه داخل في حكم العام . وأمّا على مسلك من لا يرى جريان الأصل في الأعدام الأزلية فالأمر في الموارد المشكوكة أيضاً كما عرفت ، لقاعدة الطهارة بعد عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . وهكذا الكلام في كل مورد شككنا في أنه مما له نفس أو لا نفس له ولو من
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446 | الشيخ ميرزا علي الغروي