تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
ومنها : ما عن أبي بصير في حديث : « وكل شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 185 / أبواب الماء المطلق ب 17 ح 11 .ومنها غير ذلك من الأخبار ، إلَّا أنهم اختلفوا في الوزغ بعد تسليم أنه مما لا نفس له ، ولكن هذا الخلاف غير راجع إلى ما قدمناه من كبرى طهارة الميتة مما لا نفس له ، وإنما هو مستند إلى الخلاف في طهارة الوزغ حال حياته ونجاسته ، والكبرى المسلمة تختص بحيوان محكوم بالطهارة حال حياته دون الحيوانات النجسة وإن لم يكن لها نفس سائلة ، وهذا نظير ما قدّمناه في الشعر والصوف وغيرهما مما لا تحله الحياة ، وذكرنا أنها طاهرة من كل حيوان ميت كان محكوماً بالطهارة في حياته دون ما كان نجساً . وكيف كان فقد ذهب جماعة إلى نجاسة الوزغ وزادوا بذلك نجاسة على الأعيان النجسة . بل عن بعضهم نجاسة الثعلب والأرنب والفأرة أيضاً إلَّا أنّا نتكلم في خصوص الوزغ هنا بمناسبة عدم كونه ذا نفس سائلة فنقول : نسب القول بنجاسة الوزغ إلى الشيخ ( 2 )( 2 ) النهاية : 52 .والصّدوق ( 3 )( 3 ) حكى عنه في الحدائق 5 : 226 ، ويظهر من الفقيه 1 : 8 / 10 .وابن زهرة ( 4 )( 4 ) الغنية : 49 .وسلار ( 5 )( 5 ) المراسم : 56 .وغيرهم ( قدس سرهم ) واعتمدوا في ذلك على روايات ثلاث : الأولى : ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفأرة والوزغة تقع في البئر قال : ينزح منها ثلاث دلاء » ( 6 )( 6 ) الوسائل 1 : 187 / أبواب الماء المطلق ب 19 ح 2 .بتقريب أن الأمر بالنزح ظاهر في وجوبه ووجوب النزح ظاهره الإرشاد إلى نجاسة الوزغ والفأرة لبعد كونه تعبداً صرفاً . الثانية : رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته