تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
[ 163 ] مسألة 3 : إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنه مأكول اللحم أو لا لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ( 1 ) .
شرح
النجسة أو المتنجسة ، وذلك لأن المراد بالرجز في الآية المباركة إنما هو الفعل القبيح أو أنه بمعنى العذاب ، لأن إسناد الأمر بالهجر إليه بأحد هذين المعنيين إسناد إلى ما هو له من غير حاجة فيه إلى إضمار وتقدير ، وهذا بخلاف ما إذا أُريد به الأعيان القذرة ، لأنه إسناد إلى غير ما هو له ويحتاج فيه إلى الإضمار ، هذا على أن هجر الشيء عبارة عن اجتناب ما يناسبه من الآثار الظاهرة فلا يعم مطلق الانتفاع به وتفصيل الكلام في الجواب عن الاستدلال بالآية المباركة موكول إلى محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 172 .. وأمّا النجاسات : فهي أيضاً كالمتنجسات لم يقم دليل على حرمة الانتفاع بها إلَّا في موارد خاصة كما في الانتفاع بالميتة بأكلها ، وفي الخمر بشربه أو بغيره من الانتفاعات ، وأمّا حرمة الانتفاع من النجس بعنوان أنه نجس فلم تثبت بدليل ، ومعه يبقى تحت أصالة الحل لا محالة . وأحسن ما يستدل به على حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة رواية تحف العقول لاشتمالها على النهي عن بيع وجوه النجس معللًا بعدم جواز الانتفاع به ( 2 )( 2 ) حيث قال ( عليه السلام ) « أو شيء من وجوه النجس فهذا كلَّه حرام ومحرم لأن ذلك كلَّه منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه . [ تحف العقول : 331 ] ورواها في الوسائل 17 : 83 / أبواب ما يكتسب به ب 2 ح 1 .ويدفعه : أنها ضعيفة وغير قابلة للاعتماد . وقد يستدل على ذلك بغير ما ذكرناه من الوجوه إلَّا أنها ضعيفة لا ينبغي تضييع الوقت الثمين بالتصدي لنقلها ودفعها . الشك في حلية حيوان وحرمته : ( 1 ) الشك في ذلك تارة من جهة الشبهة الحكمية ، كما إذا ولد حيوان مما يؤكل لحمه