تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم ونحوه ( 1 ) .
شرح

فضلة ما لا نفس له

( 1 ) قد اختلفوا في نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه مما لا نفس له كالأسماك المحرمة والسلحفاة ولها بول كثير فذهب المشهور إلى طهارة بوله وخرئه ، وتردد المحقق في طهارتهما في بعض كتبه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 51 .، والكلام في مدرك ما ذهب إليه المشهور ، لأن مقتضى إطلاق ما دلّ على نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه أو عمومه أعني روايتي عبد الله بن سنان ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 405 / أبواب النجاسات ب 8 ح 2 ، 3 .عدم الفرق في نجاستها بين كونها مما له نفس سائلة وعدمه ، فلا بدّ في إخراج ما لا نفس له من ذلك الإطلاق أو العموم من إقامة الدليل عليه . فقد يتمسك في ذلك بالانصراف بدعوى : أن لفظتي البول والخرء منصرفتان عن بول ما لا نفس له وخرئه ، لأنهما منه بمنزلة عصارة النبات . وفساد هذا الوجه بمكان من الوضوح ، فإنّه لا مدخلية لكون الحيوان مما له نفس أو مما لا نفس له في صدق عنوان البول على بوله أو الخرء على مدفوعة ، فهذا الوجه مما لا يعتنى به . والذي ينبغي أن يقال : إنه لا إشكال في طهارة الخرء مما لا نفس له لقصور ما يقتضي نجاسته ، لما مرّ من أن نجاسته في الحيوانات المحرمة التي لها نفس سائلة مستندة إلى عدم الفرق بين بولها وخرئها بالارتكاز ، والارتكاز مختص بما له نفس سائلة ، وعليه فالخرء من الحيوانات التي لا نفس لها خارج عن محل الكلام ، والنزاع مختص ببوله . وإذا قد عرفت ذلك فنقول : إنّ الحيوانات المحرمة التي لا نفس لها إذا كان لها لحم معتد به كالأسماك المحرمة والحيات ونحوهما ، فلا محالة يشملها عموم ما دلّ على نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه أو إطلاقه لأنها من أفراده ، وإذا لم يكن لها لحم كذلك كالخنفساء والذباب وأمثالهما لم يحكم بنجاسة بولها ، لأنها خارجة عمّا دلّ على نجاسة بول الحيوانات المحرمة ، فان في
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387 | الشيخ ميرزا علي الغروي