[ 150 ] مسألة 2 : لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرّر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه فإذا كانا اثنين يتوضأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضؤ باثنين ، إذا كان المضاف واحداً ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل ، وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة . والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد ( 1 ) . وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كل منها ( * ) كما إذا كان المضاف واحداً في ألف . والمعيار أن لا يعدّ العلم الإجمالي علماً ، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم ، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدوية أيضاً ولكن الاحتياط أولى ( 2 ) .
شرح
العلم بنجاسة إناء واحد من ألف إناء ليس من غير المحصورة في شيء . بل قد يكون أكثر من الألف أيضاً كذلك ، كما إذا علم بنجاسة حبة من حبات الأرز في طعامه ، وهو مشتمل على آلاف حبة ، ولا نظن أحداً يفتي بعدم وجوب الاجتناب حينئذٍ بدعوى أنه من الشبهة غير المحصورة . نعم ، لا مانع من عدّ العلم بحرمة امرأة من ألف نساء من الشبهة غير المحصورة ، إلَّا أنك عرفت عدم الفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين المحصورة وغيرها فعلى ما ذكرناه لا يجوز التوضؤ من شيء من الأواني في ما مثّل به في المتن .
( 1 ) وذلك لأنه يوجب القطع بالتوضؤ من المطلق . ثم إن الوجه في جواز الوضوء منها بتلك الكيفية هو أن التوضؤ من المضاف ليس كالوضوء من المغصوب محرماً شرعاً ، فلا مانع من التوضؤ به مقدمة للعلم بالتوضؤ من المطلق ، وهذا بخلاف المشتبه بالمغصوب ، لأن التوضؤ منه حرام فلا يجوز جعله مقدمة للعلم بالامتثال .
( 2 ) هذه المسألة تبتني على ما هو محل الخلاف بين الأعلام من أن الشبهة غير المحصورة بناء على عدم وجوب الاجتناب عن أطرافها هل يكون العلم فيها كلا علم ، أو أن الشبهة فيها كلا شبهة ؟ مثلًا إذا علمنا بحرمة أحد أُمور غير محصورة
هامش
( * ) بل اللَّازم هو الاحتياط بتكرار الوضوء حتى يعلم بحصول التوضؤ بالماء المطلق .