[ 149 ] مسألة 1 : إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة يجب الاجتناب عن الجميع ( 1 ) وإن اشتبه في غير المحصور كواحد في ألف ( * ) مثلًا لا يجب الاجتناب عن شيء منه ( 2 ) .
شرح
الشبهة المحصورة
( 1 ) أمّا في المشتبه بالنجس فلاحتمال نجاسة كل واحد من المشتبهين ، والوضوء بالنجس غير سائغ . وهل يتمكن من التوضؤ بكل منهما بأن يتوضأ من أحدهما ثم يغسل مواضع الوضوء بالماء الثاني ، ويتوضأ منه حتى يقطع بالتوضؤ من ماء طاهر ؟ فهي مسألة أُخرى يأتي عليها الكلام في محلَّها إن شاء الله . وأمّا في المشتبه بالمغصوب فلاحتمال حرمة التصرف في كل واحد من المشتبهين فضلًا عن التوضؤ به .
الشبهة غير المحصورة
( 2 ) ما أفاده ( قدس سره ) يتوقف على مقدمتين :
إحداهما : إثبات التفرقة بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة بوجوب الاجتناب في الأُولى دون الثانية ، وهي ممنوعة لما حققناه في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 375 .من أن العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي منجّز لمتعلقه مطلقاً كانت أطرافه كثيرة أم لم تكن ، فيما إذا أمكنت الموافقة والمخالفة القطعيتين أو إحداهما ولم يكن في البين مانع من ضرر أو حرج ، فلا اعتبار بكثرة الأطراف ولا بقلتها . بل لا مفهوم محصل للشبهة غير المحصورة في نفسها أصلًا فضلًا عن الحكم بعدم وجوب الاجتناب فيها ، وتحقيق الحال في ذلك موكول إلى علم الأُصول .
وثانيتهما : إثبات أن الألف دائماً من الشبهة غير المحصورة بعد تسليم سقوط العلم الإجمالي عن التنجيز في مثلها ، ودون إثبات ذلك خرط القتاد ، لأن الألف في مثل
هامش
( * ) في كون اشتباه الواحد في ألف من الشبهة غير المحصورة دائماً وفي عدم وجوب الاجتناب عنها إشكال بل منع .