تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولكن لا يجوز التوضؤ به ( 1 ) ، وكذا إذا علم أنه إما مضاف أو مغصوب ( 2 ) ، وإذا علم أنه إما نجس أو مغصوب ، فلا يجوز شربه أيضاً ، كما لا يجوز التوضؤ به ( 3 ) والقول بأنه يجوز التوضؤ به ضعيف جدّاً ( 4 ) .
شرح
يجوز شربه . نعم ، نحتمل حرمته بدواً وهو مدفوع بأصالة الإباحة . ( 1 ) للعلم التفصيلي ببطلانه ، فإنّه كما لا يجوز الوضوء بالماء النجس كذلك يبطل بالماء المضاف . ( 2 ) فيجوز شربه إذ لا علم بحرمته تفصيلًا ولا على نحو الإجمال ، ويدور أمره بين الإباحة والحرمة ابتداء ومقتضى أصالة الحل إباحته ، ولكن لا يجوز الوضوء به ، للعلم ببطلانه على كل تقدير ، إذ الوضوء بكل من المضاف والمغصوب باطل . العلم الإجمالي بتنجس الماء أو غصبيته : ( 3 ) للعلم بحرمة شربه وبعدم جواز الوضوء به إما من جهة كونه نجساً وإما لكونه غصباً . ( 4 ) ذهب إلى ذلك بعض المحققين وهو الشيخ محمد طه نجف وتبعه المحقق الشيخ علي آل صاحب الجواهر ( قدس سرهما ) في هامش المتن ، وقد جوّزا التوضؤ بالماء في مفروض المسألة ومنعا عن شربه ، وقد بنيا هذه المسألة على ما ذكره المشهور في مبحث اجتماع الأمر والنهي ، وادعى عليه الإجماع في مفتاح الكرامة من أن الغصب لا يمنع عن صحة العبادة بوجوده الواقعي ، وإنما يمنع عنها بوجوده العلمي المحرز للمكلف ، وبما أن الغصب غير محرز في المقام لا على نحو التفصيل وهو ظاهر . ولا على نحو الإجمال لأن العلم الإجمالي إنما يتعلق بالجامع بين الأطراف أعني الجامع بين الغصب والنجس ، ولم يتعلق بخصوص الغصب ولا بخصوص النجس وعليه فلا يترتب أثر على أحد طرفي العلم الإجمالي في المقام ، لعدم بطلان الوضوء على تقدير كون الماء مغصوباً . نعم ، يبطل على تقدير كونه نجساً ، إلَّا أن نجاسته مشكوك فيها ومقتضى أصالة الطهارة طهارته من جهة التوضؤ به .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343 | الشيخ ميرزا علي الغروي